صحة غزة: أكثر من 20 ألف مريض ينتظرون السفر للعلاج… وإغلاق معبر رفح يهدد حياتهم

قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، الثلاثاء، إن أكثر من 20 ألف مريض فلسطيني ينتظرون السماح لهم بالسفر للعلاج بالخارج، محذّرة من أن استمرار إغلاق معبر رفح يهدد حياتهم بشكل مباشر.
وأضافت الوزارة، في بيان، أن “20 ألف مريض ينتظرون السماح لهم بالسفر للعلاج بالخارج، من بينهم 440 حالة تُصنّف كحالات إنقاذ حياة”، موضحة أن 4500 من أصحاب التحويلات الطبية هم من الأطفال.
وأكدت أن استمرار إغلاق إسرائيل لمعبر رفح جنوبي قطاع غزة أمام مغادرة المرضى والجرحى فاقم أوضاعهم الصحية إلى مستويات خطيرة تهدد حياتهم، في ظل نقص حاد بالأدوية والمستهلكات الطبية، وخروج معظم الخدمات التخصصية عن الخدمة، إضافة إلى تدمير واسع للبنى التحتية داخل المستشفيات.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الظروف أدت إلى تضخم قوائم الانتظار للعلاج بالخارج، لافتة إلى أن 1268 مريضًا توفوا أثناء انتظارهم السماح لهم بالسفر، وأن مرضى الأورام هم الفئة الأكثر تضررًا، إذ يوجد نحو 4 آلاف مريض سرطان على قوائم الانتظار.
وبيّنت أن 3100 مريض فقط تمكنوا من مغادرة القطاع بعد إغلاق المعبر في 7 مايو 2024، دون توضيح الآلية التي خرجوا بها، محذّرة من “نتائج صحية لا يمكن توقعها قد تؤدي إلى زيادة وفيات المرضى وتفاقم قوائم التحويلات الطبية”.
وشددت على أن “فتح المعبر وتسهيل خروج المرضى والجرحى، وضمان انسيابية دخول الإمدادات الطبية الضرورية، هو الملاذ الأخير المتبقي أمام هؤلاء المرضى”.
وفي سياق متصل، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأحد، موافقة إسرائيل على فتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، بعد الانتهاء من عملية تحديد مكان رفات الأسير الإسرائيلي الأخير في غزة ران غوئيلي.
والإثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على رفات الأسير بعد فحص 250 جثة في مقبرة شمالي قطاع غزة. كما قال رئيس لجنة الإدارة الوطنية لقطاع غزة علي شعث، الخميس، إن المعبر سيتم فتحه الأسبوع المقبل، دون توضيح الآلية المعتمدة.
وكان من المقرر فتح معبر رفح في أكتوبر الماضي ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر، غير أن إسرائيل لم تلتزم بذلك وربطت فتحه بالعثور على جثة الجندي غوئيلي.
ويُذكر أن الاتفاق أنهى إبادة جماعية استمرت عامين منذ 8 أكتوبر 2023، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، إلى جانب تدمير نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.







