
جزر #تيران_وصنافير تقعان عند مدخل خليج العقبة من البحر الأحمر، وتشكّلان بوابة استراتيجية للوصول إلى الموانئ البحرية المهمة، مثل ميناء إيلات الإخرائيلي وميناء العقبة الأردني. هذا الموقع يجعل الجزر نقطة حيوية للأمن البحري والتجارة الدولية، خصوصًا في تأمين حركة الملاحة لعبور السفن التجارية والسفن العسكرية.
من الناحية العسكرية، فإن السيطرة على الجزر تسمح لـ مصر بمراقبة الحركة البحرية في خليج العقبة، وتوفير خط دفاع طبيعي ضد أي تهديد محتمل يأتي من الاتجاه الشرقي للبحر الأحمر. كما أن الجزر تعتبر عنصر ردع استراتيجي لأي تهديد أمني محتمل تجاه مصر أو حلفائها، إذ يمكن نشر أنظمة رصد أو دفاع بحري متطورة عليها.
اقتصاديًا، تقع الجزر على خطوط ممرات الملاحة الدولية التي تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط عبر قناة السويس، ما يجعلها عنصرًا أساسيًا في حماية المصالح الاقتصادية والتجارية لمصر. أي تهديد لهذه الجزر قد يؤثر بشكل مباشر على حرية الملاحة ويعرّض الاقتصاد المصري لضغوط خارجية.
من الناحية الاستراتيجية، التنازل عن جزر تيران وصنافير فتح الطريق أمام الكيان الصهيوني لإنشاء خطوط ملاحية بديلة وموازية لقناة السويس، ما يضعف السيطرة المصرية على الملاحة الدولية في المنطقة، ويخلق تهديدًا محتملًا لاستقلال القرار الأمني والاقتصادي للبلاد.
من هذا المنطلق، يمكن القول إن تيران وصنافير ليست مجرد أراضٍ صغيرة في البحر الأحمر، بل هي حجر الزاوية في الأمن القومي المصري، وضرورة استراتيجية للحفاظ على السيادة الوطنية وحماية المصالح الاقتصادية والأمنية للبلاد.
#فادي_وهبه







