قيس سعيد يبحث مع وزير الخارجية المصري تطورات غزة وخروقات وقف إطلاق النار والأزمة الليبية

بحث الرئيس التونسي قيس سعيد، مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، آخر التطورات في قطاع غزة، في ظل الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب المستجدات في ليبيا التي تعاني من انقسام سياسي بوجود حكومتين متنافستين.
وجاء ذلك خلال لقاء جمعهما في العاصمة تونس، على هامش مشاركة وزير الخارجية المصري في اجتماع آلية التشاور الثلاثي بشأن ليبيا، الذي يضم وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر، ويهدف إلى تنسيق مواقف دول الجوار إزاء الأزمة الليبية.
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الثنائي بين القاهرة وتونس، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة وليبيا.
غزة وخروقات وقف إطلاق النار
واستعرض وزير الخارجية المصري الجهود المبذولة لدفع تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب على قطاع غزة، مؤكدًا أهمية ضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما يخفف من حدة الأزمة الإنسانية ويمهد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
وتنص المرحلة الثانية من الخطة، التي أُعلن عنها منتصف يناير الجاري، على نزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية، وانسحاب إضافي للجيش الإسرائيلي من القطاع، وبدء عملية إعادة الإعمار.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر الماضي، تواصل إسرائيل خرقه بشكل يومي، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى من المدنيين الفلسطينيين، إلى جانب عرقلة دخول المساعدات الإنسانية ومعدات رفع الأنقاض، في ظل دمار واسع النطاق خلفته الحرب.
وانتهى الاتفاق إلى وقف إبادة جماعية استمرت عامين، وأسفرت عن مقتل أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفًا، فضلًا عن تدمير نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
الأزمة الليبية ودور دول الجوار
وفيما يخص ليبيا، شدد وزير الخارجية المصري على أهمية اجتماعات آلية التشاور الثلاثي، باعتبارها إطارًا محوريًا لتنسيق جهود دول الجوار المباشر، ودعم مسار سياسي شامل يحفظ وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها.
وأكدت الآلية، في بيانها الختامي الصادر الاثنين، أن الحل في ليبيا يجب أن يكون ليبيًا خالصًا، داعية إلى تحييد العاصمة طرابلس عن التجاذبات الإقليمية.
وتعيش ليبيا أزمة سياسية معقدة في ظل وجود حكومتين متنافستين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليًا برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، والثانية حكومة كلفها مجلس النواب برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي، وسط جهود أممية متواصلة لإنهاء الانقسام وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تعيد توحيد مؤسسات الدولة الليبية.






