العالم العربيسوريا

مفتي سوريا يدعو علماء وأبناء المكون الكردي إلى وحدة الصف ونبذ العصبيات

دعا مفتي سوريا الشيخ أسامة الرفاعي علماء الدين وأبناء المكون الكردي إلى توحيد الصف، معتبرًا أن الوحدة والتكاتف هما طريق النجاة من الفتن والاضطرابات، محذرًا من مخاطر الانقسامات الحزبية والعصبيات القومية على المجتمع السوري.

جاء ذلك في لقاء أجراه الرفاعي مع وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا، مساء الاثنين، تناول فيه دور علماء الدين من أبناء المكون الكردي في تجاوز حالة الاضطراب التي تشهدها البلاد.

وأكد مفتي سوريا أن الروابط الدينية والوطنية “لن يؤثر عليها شيء”، مشددًا على أن الحزبيات والعصبيات والقوميات، وكذلك الحركات التي تستورد أفكارها من الخارج، لن تنجح في تفكيك هذه الروابط الراسخة.

وقال الرفاعي إن “أكبر قوة يمكن تحقيقها هي أن تكون كلمة العلماء واحدة، وأن يكونوا على قلب واحد وفي اتجاه واحد، هو نصرة دين الله”، داعيًا إلى الابتعاد عن التجاذبات السياسية التي وصفها بأنها باتت سمة بارزة في العصر الحالي.

كما حث علماء وأبناء المكون الكردي على توحيد كلمتهم والالتفات إلى شعبهم في هذه المرحلة الصعبة، ونصرته والوقوف إلى جانبه، مؤكدًا أن النجاة تكمن في التمسك “بعروة الدين والوحدة والتكاتف”.

وفي سياق متصل، شهدت الأيام الماضية أعمال شغب وتخريب في عدد من المدن الألمانية، نفذها عناصر من تنظيم قسد، زاعمين تعرض الأكراد في سوريا لهجمات من قبل الجيش السوري.

وكانت الحكومة السورية قد وقعت، في 18 يناير/كانون الثاني، اتفاقًا مع تنظيم “قسد” يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن مؤسسات الدولة السورية، إلا أن التنظيم واصل، بحسب الحكومة، ارتكاب خروقات واستفزازات وصفت بأنها “تصعيد خطير”.

وجاء هذا الاتفاق عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري استمرت عدة أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، بعد خروقات متكررة من “قسد” لاتفاقات سابقة وتنصلها من تنفيذ بنودها.

وتواصل إدارة الرئيس أحمد الشرع بذل جهود مكثفة لبسط الأمن وإعادة فرض سيطرة الدولة على كامل الجغرافيا السورية، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، في إطار مساعٍ لإنهاء حالة الانقسام وتعزيز الاستقرار.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى