العالم العربي

العراق يخرج من قائمة الدول عالية المخاطر ويُصنَّف «مستقرًا أمنيًا»

أعلنت وزارة الداخلية العراقية، الأربعاء، انتقال العراق من قائمة «الدول عالية المخاطر» إلى تصنيف «مستقر أمنيًا»، بعد جهود متواصلة في مكافحة الجريمة المنظمة وغسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وقال المتحدث باسم الوزارة العقيد عباس البهادلي، خلال مؤتمر صحفي، إن المديرية العامة للجريمة المنظمة نجحت خلال السنوات الثلاث الماضية في إبعاد العراق عن «القائمة الرمادية» للدول عالية المخاطر، موضحًا أن البلاد انتقلت من تصنيف (E) إلى (B)، وهو تصنيف الدول المستقرة أمنيًا.

ما معنى الخروج من القائمة عالية المخاطر؟

وتصنّف مجموعة العمل المالي الدولية الدول عالية المخاطر على أنها التي تعاني أوجه ضعف استراتيجية في أنظمتها الخاصة بمواجهة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلّح. ويعكس الانتقال إلى تصنيف أدنى تحسنًا ملموسًا في الأطر التشريعية والتنفيذية والرقابية.

حصيلة أمنية واسعة

واستعرض البهادلي حصيلة كبيرة من العمليات الأمنية خلال السنوات الماضية، شملت:

  • 16,214 متهمًا بجرائم صحية
  • 12,742 متهمًا بجرائم تهريب
  • 3,552 بجرائم الغش
  • 3,523 بجرائم غلاء الأسعار
  • 2,941 بجرائم مالية
  • 2,447 بجرائم العمالة الأجنبية
  • 1,781 بجرائم تهريب الأدوية

كما أشار إلى ضبط 726 متهمًا بغسيل الأموال، و672 بالاحتيال، و608 بالمضاربة بالعملة الأجنبية، إضافة إلى 437 بتزييف العملة، و202 بتهريب العملة، و200 بالتزوير، فضلًا عن 31 قضية مرتبطة بالعملة الرقمية (البتكوين)، و22 منتحل صفة طبيب، وآلاف القضايا الأخرى.

تفكيك شبكات منظمة

من جانبه، قال مدير المديرية العامة للجريمة المنظمة اللواء أحمد جمعة إن الأجهزة الأمنية فككت شبكة من 8 أشخاص متورطة بعمليات احتيال تُعرف بـ«الدولار الأسود»، تقوم على خداع المواطنين بعملات مغطاة بالكربون وبيعها بزعم معالجتها كيميائيًا.

وأضاف أنه تم كذلك تفكيك شبكة لتهريب أجهزة تعدين العملات الرقمية، أسفرت عن اعتقال 43 متهمًا وضبط 198 جهاز تعدين، إلى جانب تفكيك شبكة للاتجار بالآثار في محافظات بغداد وديالى وبابل وصلاح الدين، وضبط مخطوطات تراثية. كما جرى رصد منصات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تبيع أسلحة بشكل غير قانوني، وتحديد مواقعها ومصادرة الأسلحة والعتاد.

سياق سابق

ويأتي هذا التطور بعد خطوات سابقة شهدها الملف المالي والأمني للعراق، كان أبرزها رفع البلاد من قوائم عالية المخاطر على المستوى الأوروبي في وقت سابق، عقب تحسينات تشريعية وتنفيذية في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

ويُنظر إلى الانتقال إلى تصنيف «مستقر أمنيًا» باعتباره مؤشرًا داعمًا لتعزيز الثقة الدولية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتوسيع التعاون المالي والاقتصادي مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى