
سادت حالة من الاستنفار القانوني والسياسي داخل بيت الأمة – حزب الوفد – عقب الكشف عن مفاجآت مدوية تبطل كافة التحركات الإدارية التي اتخذها رئيس الحزب السابق بعد 48 ساعة خلال الآونة الأخيرة.
حيث استند خبراء القانون في طعونهم إلى نصوص اللائحة الداخلية التي جردت المنصب من صلاحياته فور عدم اعلان ترشحه لانتخابات رئاسة الوفد 2026، وهو ما يضع كافة القرارات الصادرة في شهري ديسمبر عام 2025 ويناير عام 2026 في مهب الريح ويحولها إلى والعدم سواء أمام جهات التحقيق الرسمية، وطالبت القواعد الحزبية بضرورة تطهير المؤسسة من آثار هذه التجاوزات التي عصفت باستقرار جريدة وبوابة الوفد العريقة.
مقصلة القانون تذبح قرارات يمامة
أبطلت الأسانيد القانونية القاطعة كل القرارات التي أصدرها الدكتور عبدالسند يمامة بصفته رئيس الحزب السابق خلال شهري ديسمبر لعام 2025 ويناير لعام 2026 داخل الوفد.
حيث أكد المستشارون أن صفة المصدر للقرار انعدمت قانونا مما يجعل كل ما ترتب عليها من تعيينات أو ترقيات داخل جريدة الوفد باطلا بطلانا مطلقا، واستندت المذكرات القانونية إلى أن التوقيع على محاضر منح الدرجات الوظيفية للزميل حماده بكر وغيره افتقد لشرعية السند الدستوري للحزب، ووضحت الدفوع أن الانفراد بالسلطة وتجاوز مؤسسات الحزب في دولة مصر يعد مخالفة جسيمة تستوجب المساءلة والملاحقة القضائية الفورية لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.
زلزال في بوابة وجريدة الوفد
تجمعت كافة الأدلة التي تؤكد أن بوابة الوفد وجريدتها الورقية في دولة مصر تعرضتا لعملية اغتصاب إداري ممنهجة من خلال قرارات صدرت في “ليل حالك” بعيدا عن أعين الرقابة الحزبية، وذكرت المصادر أن الأسانيد القانونية شملت عدم عرض هذه القرارات على المكتب التنفيذي أو الهيئة العليا للحزب، وهو ما يجعل تولي الأستاذ حماده بكر لمنصب رئيس تحرير تنفيذي والتعيينات الأخرى في شهري ديسمبر ويناير مجرد “حبر على ورق” لا يعتد به أمام نقابة الصحفيين.
وأشارت التقارير إلى أن استرداد هيبة المؤسسة يبدأ من إعلان بطلان هذه الإجراءات واعتبارها كأن لم تكن لحماية تاريخ الوفد من العبث الإداري.
أنهت اللجنة القانونية المشكلة من شيوخ الوفد مراجعة كافة الأوراق التي وقعها الدكتور عبدالسند يمامة خلال الفترة من ديسمبر 2025 وحتى نهاية يناير 2026، وجاءت النتيجة صادمة للجميع حيث تبين أن كافة القرارات المذكورة ولدت ميتة ولا تتمتع بأي غطاء شرعي يحميها من الإلغاء القضائي الوشيك، وتابعت الدوائر الصحفية باهتمام بالغ ردود الأفعال الغاضبة داخل صالة التحرير التي رفضت فرض أسماء حديثة العهد بالمهنة وتخطى أصحاب الخبرات الكبار، وأكدت التحركات الحالية في الوفد أن فجر الإصلاح قد بزغ لإزاحة كل من استغل نفوذه في تمرير صفقات مشبوهة تضر بمصلحة الحزب العريق وبوابة الوفد الإلكترونية.
وأوضحت أن كل ما صدر من قرارات في عهد يمامة خلال الشهرين الأخيرين يعد تعديا صارخا على اللوائح المنظمة، وقررت الكوادر الوفدية تصعيد الأمر إلى أعلى المستويات لضمان عدم تنفيذ أي قرار باطل يمس هيكل الجريدة أو استثماراتها، ووضحت المذكرة النهائية أن الزميل حماده بكر وكافة المستفيدين من قرارات ديسمبر ويناير أصبحوا في مأزق قانوني حقيقي بعد ثبوت انعدام صفة المصدر، وشددت القوى الوطنية داخل الحزب على أن الوفد سيظل قلعة الديمقراطية ولن يسمح لسياسة “الأمر الواقع” أن تفرض كلمتها على حساب القانون والعدالة والمهنية الصحفية الراسخة.







