العالم العربيفلسطين

عفت السادات: هدم مقرات الأونروا في القدس الشرقية انتهاك صارخ للقانون الدولي واعتداء على مؤسسات الأمم المتحدة

أكد النائب عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي ووكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بهدم مقرات تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا في القدس الشرقية المحتلة يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، واعتداءً غير مقبول على حصانة وممتلكات مؤسسات الأمم المتحدة.

وأوضح السادات أن هذه الممارسات تكشف عن سياسة ممنهجة من التعنت والعنف تنتهجها إسرائيل، لا تستهدف فقط الشعب الفلسطيني، بل تمتد أيضًا إلى المنظمات الدولية والإنسانية العاملة في الأراضي المحتلة، في سابقة خطيرة تهدد منظومة العمل الإنساني برمتها.

الدور المصري الداعم للأونروا

وأشار رئيس حزب السادات الديمقراطي إلى أن مصر تضطلع بدور محوري وثابت في الدفاع عن عمل وكالة الأونروا، انطلاقًا من التزامها التاريخي تجاه القضية الفلسطينية، وسعيها المستمر للحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقوق اللاجئين. وأكد أن الموقف المصري الداعم للأونروا يعكس إدراك الدولة لخطورة المساس بدور الوكالة أو تقليص ولايتها، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لاستقرار الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

استهداف المؤسسات الأممية

ولفت السادات إلى أن المؤسسات الدولية، خاصة التابعة للأمم المتحدة، تتعرض في فلسطين لحملات استهداف وتضييق غير مسبوقة من جانب سلطات الاحتلال، بما يعرقل أداء دورها الإنساني والإغاثي، ويؤثر سلبًا على وصول المساعدات والخدمات الأساسية للمدنيين، في مخالفة واضحة لقواعد القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات المنظمة لحماية المؤسسات الأممية والعاملين في المجال الإنساني.

الأونروا وحقوق اللاجئين

وشدد على أن وكالة الأونروا تمثل ركيزة أساسية لا غنى عنها في تقديم الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية لملايين اللاجئين الفلسطينيين، محذرًا من أن أي محاولات للنيل من وجود الوكالة أو تقليص دورها تعد استهدافًا مباشرًا لحقوق اللاجئين، وتنصلًا من المسؤولية الدولية التاريخية تجاههم، وطمسًا لجوهر القضية الفلسطينية.

وأكد السادات أن استمرار عمل الأونروا يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالتزام المجتمع الدولي بإيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، يضمن حقوق اللاجئين، وفي مقدمتها حق العودة وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، محذرًا من أن محاولات تصفية القضية الفلسطينية ستتواصل ما لم يواجهها تحرك دولي جاد وحاسم.

دعوة لتحرك دولي

وفي ختام تصريحاته، أشاد النائب عفت السادات بالدور المصري المتواصل في دعم المؤسسات الإنسانية والإغاثية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدًا أن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا لحقوق الشعب الفلسطيني، وحائط صد أمام أي محاولات للمساس بتلك الحقوق أو فرض حلول تنتقص منها.

وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وتوفير الحماية اللازمة للمؤسسات الإنسانية والعاملين بها، وضمان قدرتها على أداء مهامها دون عوائق، مع ضرورة دعم الموقف المصري الثابت الداعي إلى حماية الأونروا والحفاظ على ولايتها، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى