العالم العربي

قطر وإيران تبحثان تطورات المنطقة وسط تهديدات أمريكية بتصعيد عسكري

بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مستجدات الأوضاع الإقليمية، في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية بشن هجوم عسكري على إيران.

وخلال اتصال هاتفي، استعرض الجانبان علاقات التعاون الثنائية وسبل دعمها وتعزيزها، إلى جانب مناقشة آخر التطورات في المنطقة وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وأكد محمد بن عبد الرحمن موقف دولة قطر الداعم لكافة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والحلول السلمية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.

وتأتي هذه المحادثات على خلفية تقارير عن اتصالات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بوساطات إقليمية تهدف إلى التوصل لحل دبلوماسي لعدد من الملفات العالقة، وفي مقدمتها المسألة النووية، دون صدور تعليقات رسمية فورية من الأطراف المعنية.

وتكثفت الاتصالات الإقليمية الإيرانية خلال الساعات الأخيرة، إذ أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثة هاتفية مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، كما شهدت الساحة اتصالات متزامنة شملت أطرافًا عربية ودولية معنية بالملف.

وفي هذا السياق، تؤكد الولايات المتحدة أن جميع الخيارات مطروحة للتعامل مع طهران، بما فيها الخيار العسكري، فيما تقول إيران إن واشنطن تسعى لإسقاط النظام، متوعدة بـ«رد شامل وسريع» في حال تعرضها لأي عدوان جديد.

وكانت إسرائيل قد شنت بدعم أمريكي حربًا على إيران استمرت 12 يومًا في يونيو/حزيران الماضي، قبل أن تُعلن الولايات المتحدة وقفًا لإطلاق النار عقب ردود إيرانية متبادلة. وتتهم واشنطن وتل أبيب إيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي ويهدف لأغراض مدنية، من بينها توليد الكهرباء.

وتزعم إسرائيل أن إعادة إيران بناء برنامجها للصواريخ البالستية بعيدة المدى—الذي تضرر خلال الحرب الأخيرة—يمثل تهديدًا مباشرًا لأمنها، رغم كون تل أبيب الجهة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية.

وخلال نحو عامين، شهد الشرق الأوسط تصعيدًا واسعًا نتيجة عمليات عسكرية إسرائيلية متكررة، شملت حروبًا على قطاع غزة ولبنان وإيران، إضافة إلى غارات وتوغلات في سوريا ولبنان، وضربات في اليمن وغارة على قطر، ما فاقم حالة عدم الاستقرار الإقليمي.

ومنذ عقود، تواصل إسرائيل احتلال الأراضي الفلسطينية وأجزاء من سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها أو قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود ما قبل حرب عام 1967، في ظل مساعٍ دبلوماسية متعثرة لإحياء مسار السلام.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى