العالم العربي

نتنياهو يكرر شعار «من البحر إلى النهر».. والبرغوثي يتساءل: هل تُفرض عقوبات على إسرائيل الآن؟

يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ترديد مزاعم مرتبطة بشكل دولته وحدودها، مستخدمًا مجددًا شعار «من البحر إلى النهر»، الذي يُحلله لنفسه ويُحرّمه على الفلسطينيين، في إشارة صريحة إلى رفضه قيام دولة فلسطينية مستقلة.

ويقصد بالبحر البحر الأبيض المتوسط، وبالنهر نهر الأردن الذي يحد فلسطين التاريخية من الشرق، بما يشمل الضفة الغربية والأراضي المحتلة، في خطاب يعكس رؤية توسعية تنفي أي حل سياسي قائم على دولتين.

ماذا يعني شعار «من النهر إلى البحر»؟

تشير عبارة «من النهر إلى البحر» إلى كامل المنطقة الممتدة بين نهر الأردن شرقًا والبحر المتوسط غربًا، وهي كامل أرض فلسطين التاريخية قبل عام 1948.
إلا أن مسؤولين في الحكومة اليمينية الإسرائيلية يستخدمونها للتأكيد على أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية، وأن إسرائيل ستُبقي سيطرتها على كامل المنطقة، بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة.

تصريحات متكررة لنتنياهو

وخلال مؤتمر صحفي مساء الثلاثاء، قال نتنياهو:
«أعتقد أن الجميع يعلم أنني، مع زملائي في الحكومات التي ترأستها، من أوقف قيام دولة فلسطينية. لن نسمح بذلك اليوم ولا غدًا».

وأضاف:
«ستحافظ إسرائيل على سيطرتها الأمنية على كامل المنطقة، من نهر الأردن إلى البحر، وينطبق هذا أيضًا على قطاع غزة».

وليست هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها نتنياهو هذا الشعار، إذ سبق أن ردده في يناير/كانون الثاني 2024، وكرره لاحقًا في أكثر من مناسبة. كما صرّح في أغسطس/آب 2025 بأنه «مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى»، وهي رؤية تشمل – وفق الخطاب الإسرائيلي – الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية، ما أثار استنكارًا واسعًا.

تحريض مزدوج ومعايير متناقضة

على مدار أكثر من عامين، استخدمت إسرائيل شعار «من النهر إلى البحر» للتحريض ضد الفلسطينيين ومناصريهم حول العالم، واعتبرته دعوة لإلغاء وجودها، وطالبت بمعاقبة طلاب ومتظاهرين في دول عدة بسبب ترديده، خصوصًا في الولايات المتحدة.

في المقابل، يستخدمه مسؤولون إسرائيليون أنفسهم كإعلان صريح عن استمرار الاحتلال ورفض الدولة الفلسطينية، في تناقض واضح مع المواقف التي روّجتها تل أبيب دوليًا.

البرغوثي: هل تُفرض عقوبات الآن؟

ردًا على تصريحات نتنياهو، قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي في منشور على منصة «إكس»:
«يقول نتنياهو: لن أسمح بإقامة دولة فلسطينية، بل ستحافظ إسرائيل على سيطرتها الأمنية من نهر الأردن إلى البحر، وهذا يشمل قطاع غزة أيضًا».

وأضاف متسائلًا:
«يريد نتنياهو إسرائيل من النهر إلى البحر.. فهل سيفرض من انتقدوا هذا الشعار سابقًا عقوبات على إسرائيل الآن؟».

الموقف الفلسطيني

ويطالب الفلسطينيون بتطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تنص على قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض أي اعتراف بضم القدس أو استمرار الاحتلال، معتبرين أن تصريحات نتنياهو تمثل إعلانًا صريحًا بإدامة الاحتلال وتقويضًا لأي مسار سلام عادل.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى