السفارة الأمريكية في الرياض تُحيي ذكرى الهولوكوست وتدعو لمواجهة «معاداة السامية» من داخل المملكة

أحيت السفارة الأمريكية في العاصمة السعودية الرياض ذكرى المحرقة النازية (الهولوكوست)، مؤكدة أن التوعية الدقيقة بهذه الجريمة التاريخية تُعد أمرًا أساسيًا لمواجهة ما وصفته بـ«معاداة السامية» وتعزيز قيم الحرية الدينية.
وجاء ذلك في فعالية نظمتها السفارة الأمريكية في الرياض، تزامنًا مع إحياء اليوم العالمي لذكرى ضحايا المحرقة، بحضور محدود، حيث أُخذت الصور المنشورة بعناية بهدف الحفاظ على خصوصية المشاركين.
كلمة موجهة للسعوديين
وشهدت المناسبة كلمة مسجّلة ألقتها إيلين جيرمان، المبعوثة الأمريكية الخاصة المعنية بقضايا المحرقة، خُصصت للجمهور السعودي.
وقالت جيرمان إن إحياء هذه الذكرى يتقاطع مع رؤية السعودية 2030، معتبرة أنها تمثل «فرصة مهمة للتثقيف والحوار حول الهولوكوست، وما تكشفه من العواقب المأساوية التي قد تقود إليها معاداة السامية»، على حد تعبيرها.
حضور لافت ورسائل رمزية
وأظهرت الصور التي نشرتها السفارة حضور عدد من الشخصيات اليهودية مرتدية زيّها التقليدي، في مشهد نادر داخل المملكة، ما أضفى بعدًا رمزيًا على الفعالية، خاصة في ظل السياق الإقليمي والسياسي الراهن.
مفارقة التوقيت والسياق
وتأتي هذه الفعالية في وقت تشهد فيه المنطقة واحدة من أكثر الفترات دموية، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي يصفها مراقبون وحقوقيون بأنها إبادة جماعية بحق المدنيين الفلسطينيين.
كما أثارت المناسبة جدلًا واسعًا بسبب الحديث عن معاداة السامية داخل بلد عربي ساميّ، وفي لحظة إقليمية تتزامن مع سقوط آلاف الضحايا الفلسطينيين، ما أعاد طرح أسئلة حول ازدواجية المعايير في الخطاب السياسي والحقوقي الغربي، وطبيعة الرسائل التي يُراد إيصالها من خلال مثل هذه الفعاليات.
ويرى متابعون أن توقيت إحياء ذكرى الهولوكوست في هذا الظرف تحديدًا يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول توظيف الذاكرة التاريخية، وحدود الفصل بين إدانة الجرائم التاريخية وتجاهل الجرائم الجارية.





