العالم العربي

الكنيست الإسرائيلي يقر مشروع ميزانية 2026 بالقراءة الأولى بعد صفقة مع الأحزاب الدينية

صادق الكنيست الإسرائيلي، في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء، بالقراءة الأولى على مشروع قانون الميزانية العامة للسنة المالية 2026، عقب تفاهمات مع الأحزاب الدينية المتشددة المعروفة بـ“الحريديم”، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على تماسك الائتلاف الحاكم.

وقال الكنيست الإسرائيلي في بيان رسمي إن الهيئة العامة أقرت مشروع القانون بأغلبية 62 عضوًا من أصل 120، مقابل معارضة 55 عضوًا، ليُحال بعدها إلى لجنة المالية لمواصلة مناقشته.

ويتعين إقرار مشروع الميزانية بقراءتين ثانية وثالثة قبل 31 مارس/آذار المقبل حتى يصبح نافذًا، وإلا سيُحل الكنيست تلقائيًا ويتم التوجه إلى انتخابات مبكرة، في وقت تنتهي فيه الدورة التشريعية الحالية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

صفقة مع الأحزاب الدينية وتحذيرات بالتصعيد

جاء تمرير القراءة الأولى بعد مفاوضات مكثفة بين أحزاب الائتلاف الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو، والأحزاب الدينية “الحريديم”، التي وافقت على دعم الميزانية مقابل الدفع بمشروع قانون التجنيد.

وينص مشروع قانون التجنيد على منح المتدينين اليهود إعفاءات من الخدمة العسكرية، وهو ما قوبل برفض شديد من قوى المعارضة. وحذرت الأحزاب الدينية من أنها لن تصوت لصالح الميزانية في القراءتين الثانية والثالثة ما لم يتم إقرار قانون التجنيد، ما ينذر بمزيد من المفاوضات خلال الأسابيع المقبلة لتفادي حل الكنيست.

أرقام الميزانية وتوزيع الإنفاق

حدد مشروع القانون سقف الإنفاق للسنة المالية 2026 عند 811.74 مليار شيكل (نحو 262 مليار دولار)، وفق بيان الكنيست، موزعة على:

  • ميزانية عادية: 580.75 مليار شيكل (187 مليار دولار).
  • ميزانية تنمية ورأس مال: 230.99 مليار شيكل (74.5 مليار دولار).

وتوزعت أبرز بنود الإنفاق على النحو التالي:

  • الدفاع: 112 مليار شيكل (34 مليار دولار).
  • الداخلية: 413 مليون شيكل (133 مليون دولار).
  • الخارجية: 3.34 مليار شيكل (نحو مليار دولار).
  • الرعاية الصحية: 63 مليار شيكل (20.3 مليار دولار).
  • الخدمات الدينية: 887 مليون شيكل (286 مليون دولار).

توقعات اقتصادية ورسائل سياسية

من جانبه، قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن الحكومة تتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.2% في العام المقبل، مع عودة التضخم إلى النطاق المستهدف بين 2% و2.5%، مؤكدًا العمل على كبح تكلفة المعيشة.

وأضاف أن جوهر الميزانية يركز على دعم أفراد قوات الاحتياط وعائلاتهم، مع اهتمام خاص بأفراد القوات النظامية.

سياق إقليمي متوتر

يأتي إقرار مشروع الميزانية في ظل تصعيد إقليمي واسع، إذ شهد الشرق الأوسط خلال نحو عامين اعتداءات عسكرية إسرائيلية متعددة، شملت حرب إبادة في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وحربين على لبنان وإيران، إلى جانب غارات جوية وتوغلات برية في سوريا ولبنان، وغارات على اليمن وغارة واحدة على قطر.

وتواصل إسرائيل، منذ عقود، احتلال فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها أو السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل حرب 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، في ظل تعثر المسار السياسي وتصاعد التوترات الميدانية.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى