العالم العربي

حسين الشيخ يحذّر من تداعيات الحملة الإسرائيلية على الأونروا ويدعو لمواقف دولية صارمة

حذّر حسين الشيخ، نائب رئيس دولة فلسطين، الخميس، من التداعيات الخطيرة للحملة الإسرائيلية المتواصلة ضد وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، مؤكدًا أنها تهدد بوقف عمل الوكالة الإنساني، وداعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف وإجراءات صارمة تجاه الحكومة الإسرائيلية.

وقال الشيخ، في بيان رسمي، إن الحملة الإسرائيلية على مؤسسات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من شأنها شلّ دورها الإنساني في فلسطين، الأمر الذي سينعكس بشكل مباشر وسلبي على قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية الراهنة.

أوضاع إنسانية كارثية

ويعيش الفلسطينيون ظروفًا غير مسبوقة جراء حرب إبادة جماعية إسرائيلية استمرت عامين في قطاع غزة، إلى جانب العدوان العسكري المتواصل في الضفة الغربية المحتلة، ما فاقم من معاناة السكان المدنيين ورفع معدلات النزوح والفقر وانهيار الخدمات الأساسية.

وأشاد الشيخ بمواقف الدول التي أدانت الإجراءات الإسرائيلية بحق الأونروا، مطالبًا بتوسيع دائرة الضغط الدولي على تل أبيب لوقف هذه السياسات.

إدانة دولية واسعة

ومساء الأربعاء، أصدرت بلجيكا وكندا والدنمارك وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا واليابان والنرويج والبرتغال وإسبانيا والمملكة المتحدة بيانًا مشتركًا أدانت فيه الإجراءات الإسرائيلية ضد الأونروا، بما في ذلك هدم مقراتها في القدس.

كما دعت هذه الدول إلى إعادة فتح جميع المعابر مع قطاع غزة وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني داخل القطاع، بينهم قرابة 1.5 مليون نازح بسبب الحرب.

دعوة لمواقف وإجراءات صارمة

وطالب حسين الشيخ بقية الدول الشقيقة والصديقة باتخاذ مواقف واضحة وإجراءات عملية ضد الحكومة الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن تل أبيب تواصل سياساتها الاحتلالية، بما يشمل:

  • هدم وتدمير الممتلكات الفلسطينية.
  • اعتداءات المستوطنين.
  • مصادرة الأموال.
  • التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي.
  • الانتهاكات الواسعة بحق الأسرى الفلسطينيين.

وأوضح أن أكثر من 10 آلاف أسير فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية، بينهم أطفال ونساء، ويواجهون التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم، وفق تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

تحدٍّ للقانون الدولي

وشدد الشيخ على أن هذه الممارسات تشكل تحديًا صارخًا للأعراف والقوانين الدولية ولقرارات الشرعية الدولية، ولمواقف الهيئات والمنظمات الإنسانية والحقوقية، مضيفًا:

«على العالم أن يصرخ في وجه حكومة الاحتلال: كفى، دون مجاملة أو محاباة لهذا الاحتلال».

استهداف الأونروا بالقدس

وكان الكنيست الإسرائيلي قد أقر في نهاية عام 2024 قرارًا يحظر عمل الأونروا في القدس الشرقية المحتلة، فيما ألزمت الحكومة الإسرائيلية الوكالة، مطلع 2025، بإخلاء مقرها في حي الشيخ جراح.

وفي 22 يناير/كانون الثاني الجاري، اقتحمت قوات إسرائيلية مقر الأونروا في القدس واستولت عليه وهدمت المباني داخله، بزعم أن الأرض المقام عليها المقر مملوكة لإسرائيل، وكررت ادعاءاتها بوجود صلات بين الوكالة وحركة حماس، وهي اتهامات نفتها الوكالة والأمم المتحدة بشكل قاطع.

خلفية تاريخية

وأُسست الأونروا عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكُلّفت بتقديم الحماية والمساعدة للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتعتمد الوكالة في تمويلها على تبرعات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتُعد الجهة الرئيسية لتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، بما يشمل الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى، في ظل استمرار الاحتلال ورفض إسرائيل الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة أو السماح بقيام دولة فلسطينية مستقلة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى