العالم العربي

حماس تشيد بإدانة 11 دولة لإجراءات إسرائيل ضد الأونروا وتطالب بخطوات عملية للضغط على تل أبيب

ثمّنت حركة حركة حماس، الأربعاء، إدانة تسع دول أوروبية إلى جانب كندا واليابان للإجراءات الإسرائيلية بحق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بما في ذلك هدم مقراتها في القدس الشرقية، داعية إلى ترجمة هذه المواقف السياسية إلى خطوات عملية ضاغطة على إسرائيل.

وأشادت الحركة في بيان لها بالمواقف الدولية التي طالبت بضمان استمرار عمل الأونروا لإيصال المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، معتبرة أن هذه الإدانة تعكس رفضًا متزايدًا لما وصفته بـ”الإجراءات التعسفية للاحتلال” بحق الوكالة الأممية.

ودعت حماس الدول التي أصدرت البيان إلى اتخاذ إجراءات عملية تضمن استئناف عمل الأونروا الإغاثي، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني يواجه “كارثة إنسانية” في ظل القيود الإسرائيلية المفروضة على العمل الإنساني، خاصة في قطاع غزة.

كما طالبت الحركة باقي دول العالم باتخاذ مواقف مماثلة لإدانة ما وصفته بـ”العدوان الإسرائيلي” على الأونروا، والضغط على تل أبيب لتمكين الوكالة من أداء مهامها الإنسانية وفق تفويض الأمم المتحدة، ودون قيود أو ما اعتبرته “ابتزازًا سياسيًا”.

موقف دولي مشترك يدين الهدم ويطالب بفتح المعابر
وكانت بلجيكا وكندا والدنمارك وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا واليابان والنرويج والبرتغال وإسبانيا والمملكة المتحدة قد طالبت، في بيان مشترك، الحكومة الإسرائيلية بفتح جميع المعابر مع قطاع غزة، وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية بما يتماشى مع القانون الدولي، إضافة إلى وقف جميع عمليات الهدم في الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية الدول الإحدى عشرة بشدة هدم مقر الأونروا في القدس الشرقية بتاريخ 20 يناير/كانون الثاني الجاري، داعين إسرائيل إلى الالتزام بتعهداتها الدولية المتعلقة بحماية حرمة مباني الأمم المتحدة، وفقًا للاتفاقية العامة للأمم المتحدة لعام 1946 وميثاق المنظمة.

اقتحام مقر الأونروا وقرار الحظر
وفي 20 يناير، داهمت القوات الإسرائيلية مقر الأونروا في القدس الشرقية المحتلة، واستولت على المجمع وهدمت مبانيه، كما رفعت الأعلام الإسرائيلية على المبنى الرئيسي، بحضور وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وعدد من نواب اليمين المتطرف دعمًا لعملية الإخلاء.

وبررت وزارة الخارجية الإسرائيلية الخطوة بزعم أن الأرض “ملك لإسرائيل”، وكررت اتهاماتها للأونروا بوجود صلات مع حماس، وهي مزاعم نفتها الوكالة الأممية بشكل قاطع.

قرارات تشريعية إسرائيلية ضد الأونروا
وفي نهاية عام 2024، أقر الكنيست الإسرائيلي قرارًا يحظر عمل الأونروا في القدس الشرقية، فيما ألزمت الحكومة الإسرائيلية مطلع عام 2025 الوكالة بإخلاء مقرها في حي الشيخ جراح.

خلفية عن الأونروا ودورها الإنساني
تأسست الأونروا عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتُعنى بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة. وتعتمد الوكالة على تبرعات الدول الأعضاء، وتُعد الجهة الرئيسية لتقديم خدمات الغذاء والرعاية الصحية والتعليم والمأوى لملايين اللاجئين الفلسطينيين.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى