أحزاب وبياناتمصر

مواجهة بين البدوي وهاني سري الدين على رئاسة الوفد بعد انسحاب قوطة

بعد إعلان المرشح الثالث حمدي قوطة انسحابه رسميًا من سباق انتخابات رئاسة حزب الوفد، تتجه الأنظار السياسية والحزبية إلى الحزب العريق مع انطلاق الانتخابات غدًا الجمعة، في مواجهة مباشرة وحاسمة بين الدكتور السيد البدوي والدكتور هاني سري الدين على قيادة “بيت الأمة”.
وتُعد هذه الانتخابات لحظة فارقة في تاريخ الحزب، إذ تحدد مساره السياسي والتنظيمي في المرحلة المقبلة، وسط دعم واسع من قيادات داخل الحزب وأعضاء بالهيئات العليا وعدد من الرموز الوفدية البارزة، ما يجعل المنافسة تتجاوز اختيار اسم بعينه إلى معركة على مستقبل الحزب ودوره العام.

دعم الدكتور السيد البدوي… استمرارية الهوية التاريخية

Image

حظي الدكتور السيد البدوي بدعم عدد كبير من أعضاء الهيئة العليا وشخصيات وفدية بارزة، مع تركيز واضح على استمرارية الهوية التاريخية للحزب والحفاظ على دوره الوطني التقليدي.
وأعلن 11 عضوًا بالهيئة العليا دعمهم للبدوي، من بينهم الدكتور محمد عبده، والنائب محمد عبد العليم داود، والمهندس حسين منصور، والدكتور ياسر حسان، وصفوت عبد الحميد، وعبد العظيم الباسل، ومحمد حلمي سويلم، وعمر عبد الجواد، ومحمد عبد الجواد فايد، وأشرف علي الدين، وأحمد محمود الشريف، وعادل التوني، مؤكدين أهمية تجديد الهوية الوفدية سياسيًا وتنظيميًا، مع تطوير الهيكل الداخلي للحزب بعد سنوات من التراجع.

كما أعلنت النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، دعمها للدكتور السيد البدوي، مشيرة إلى خبرته في إدارة الحزب وقدرته على احتواء الخلافات الداخلية، بما يضمن استقرار البنية التنظيمية واستعادة المكانة الوطنية للحزب.
وفي السياق ذاته، أعلن المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، دعمه للبدوي، معتبرًا أن الانتخابات تمثل اختيار مسار يعيد للوفد مكانته كحزب وطني منظم ومؤثر في الشارع السياسي.

دعم الدكتور هاني سري الدين… مشروع إصلاحي وتجديد مؤسسي

Image

في المقابل، يحظى الدكتور هاني سري الدين بدعم مجموعة من القيادات البارزة داخل الحزب والهيئة العليا، الذين يرون فيه القادر على قيادة مرحلة إصلاح تنظيمي ومؤسسي شامل.
وأعلن طارق سباق، عضو الهيئة العليا والبرلماني السابق، دعمه لسري الدين بعد مشاورات مع عدد من أعضاء الهيئة العليا ورؤساء اللجان وأعضاء الجمعية العمومية، مؤكدًا أن القرار يهدف إلى تغليب مصلحة الحزب العليا وبدء مرحلة جديدة لإصلاح الحزب وجريدته، وتعزيز المشاركة الجماعية في اتخاذ القرار.

كما أعلن طارق تهامي، عضو الهيئة العليا وعضو مجلس الشيوخ السابق، دعمه لسري الدين، مشددًا على ضرورة الإصلاح التنظيمي والمالي والسياسي، وإعادة تشغيل المقرات وتنشيط العمل الحزبي، مؤكدًا قدرة سري الدين على لمّ شمل الوفديين وتجديد الدماء القيادية.
بدوره، أعلن عبد الله الطويل، عضو الهيئة العليا وسكرتير مساعد حزب الوفد سابقًا، دعمه لسري الدين، انطلاقًا من التزامه بالقيم الليبرالية والدستورية للحزب، وتعزيز المصلحة العامة وإعادة الوفد إلى دوره الطبيعي على الساحة السياسية.

وشمل الدعم عددًا من الرموز التاريخية للحزب، من بينهم عمرو موسى، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، والمستشار بهاء الدين أبو شقة، والدكتور محمود أباظة، الرئيس الأسبق للحزب، والوزير منير فخري عبد النور، سكرتير عام الحزب الأسبق، والنائب محمد سرحان، نائب رئيس الحزب الأسبق، إلى جانب المهندس صلاح دياب والنائب طاهر حزين، في مؤشر على ثقة هذه القيادات في قدرته على إعادة بناء الحزب مؤسسيًا.

بين الاستمرارية والتجديد… أي طريق يختاره الوفديون؟

تعكس انتخابات رئاسة حزب الوفد صراعًا واضحًا بين نهجين؛
الأول يقوم على الاستمرارية والحفاظ على الهوية التاريخية والرموز التقليدية واستقرار الهيكل التنظيمي، ويمثله دعم الدكتور السيد البدوي،
والثاني يركز على الإصلاح المؤسسي وتجديد القيادات وتنشيط اللجنة التنفيذية وتعزيز مشاركة الشباب، ويمثله مشروع الدكتور هاني سري الدين.

انتخابات الوفد غدًا… تصويت إلكتروني بإشراف قضائي كامل

من المقرر أن تُجرى انتخابات رئاسة حزب الوفد غدًا الجمعة 30 يناير 2026، بنظام تصويت إلكتروني كامل، وتحت الإشراف المباشر للقضاء، لضمان النزاهة والشفافية.
وسيشارك في الإشراف عدد من المستشارين من هيئة النيابة الإدارية ومساعديهم، حيث يدلي الأعضاء بأصواتهم عبر شاشات إلكترونية أمام القاضي المختص، ليُسجل كل تصويت فورًا، بما يضمن شفافية العملية الانتخابية وعدم التدخل في نتائجها.

ويبقى السؤال الأبرز داخل “بيت الأمة”: من يحسم المعركة ويقود حزب الوفد في المرحلة المقبلة؟

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى