اقتصادمصر

زياد بهاء الدين: دفعنا ثمنًا غاليًا لتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي.. وتساؤلات حول العائد الحقيقي

قال الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء الأسبق، إن المجتمع المصري تحمّل كلفة مرتفعة للغاية نتيجة تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه اليوم يتمثل في: ماذا جنى المواطن مقابل هذا الثمن الباهظ؟

وأوضح بهاء الدين، في تصريحات متداولة، أن خفض قيمة العملة على مدار نحو عشر سنوات أدى إلى تآكل كبير في مدخرات المواطنين، وانخفاض القوة الشرائية بشكل غير مسبوق، ما انعكس مباشرة على مستوى المعيشة واتساع دائرة الفقر.

وأضاف أن الاعتماد المكثف على الاقتراض الخارجي والداخلي، صاحبه إنفاق واسع على مشروعات لم تُترجم في مجملها إلى عوائد اقتصادية أو تنموية واضحة، سواء من حيث خلق فرص عمل مستدامة، أو تعزيز الإنتاج الصناعي، أو تحسين جودة الخدمات الأساسية.

وأشار إلى أن نتائج هذه السياسات لم تُحدث تحولًا هيكليًا حقيقيًا في الاقتصاد، بقدر ما أدت إلى تركّز الثروة والموارد في يد الدولة وأجهزتها، مع تراجع دور القطاع الخاص المستقل، وانكماش المجال الاقتصادي أمام المبادرات الحرة.

وأكد أن غياب الشفافية والمساءلة، إلى جانب القيود المفروضة على المجال العام والنشاط السياسي والاقتصادي، يطرح علامات استفهام واسعة حول مفهوم «الإصلاح» المطروح، وما إذا كان يخدم بالفعل أهداف التنمية المستدامة أم يكرّس واقعًا اقتصاديًا واجتماعيًا أكثر هشاشة.

ويعيد هذا الطرح فتح النقاش حول حصيلة برنامج الإصلاح الاقتصادي، وجدواه على حياة المواطنين، في ظل استمرار الضغوط المعيشية، وتراجع الدخول الحقيقية، وارتفاع مستويات الديون، دون مؤشرات واضحة على تحسن شامل أو عادل في بنية الاقتصاد.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى