العالم العربي

شخصيات دينية وسياسية لبنانية: التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران يفرض على بيروت الوقوف إلى جانب طهران

رأى رجال دين وشخصيات سياسية لبنانية أن تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يفرض على لبنان الوقوف إلى جانب طهران، محذرين من أن أي تصعيد عسكري محتمل ستكون له تداعيات أمنية وسياسية واقتصادية واسعة على لبنان والمنطقة.

المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان قال في خطبة الجمعة إن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تفرض على لبنان الاصطفاف إلى جانب طهران، معتبرًا أن إيران قدمت دعمًا عسكريًا وسياسيًا للبنان، ومكنته من الصمود في مواجهة إسرائيل واستعادة أراضٍ لبنانية محتلة.

من جهته، هاجم مسؤول العلاقات الخارجية في حزب الله، خليل رزق، الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترامب، واصفًا إياهم بـ«الطغيان العالمي». وقال رزق، خلال كلمة ألقاها في احتفالية للحزب ببلدة الحوش شرقي لبنان، إن من يتصدى لهذا الطغيان هي القيادة الإيرانية، ممثلة بالمرشد الأعلى علي خامنئي، معتبرًا أنه يمثل المرجعية القيادية التي تستمد منها الأمة قوتها وترفض الخضوع للولايات المتحدة.

بدوره، أكد مسؤول العلاقات العامة في تجمع العلماء المسلمين، الشيخ حسين غبريس، في رسالة تضامنية مع إيران، أن أي اعتداء عليها «يُعد تجاوزًا للخطوط الحمر»، مضيفًا: «لن يروا منا إلا ثباتًا على مبادئنا وقناعاتنا».

كما قال المرجع الشيعي المستقل السيد علي فضل الله إن التهديدات الموجهة إلى إيران بعمل عسكري يمس أراضيها وسيادتها وأمنها تترافق مع حشد غير مسبوق للأساطيل وحاملات الطائرات، بهدف دفع طهران إلى القبول بشروط تُفرض عليها. وأضاف أن هذه الشروط تمس استقلال إيران وأمنها القومي ولا يمكنها القبول بها، محذرًا من أن تداعيات أي تصعيد محتمل لن تقتصر على الداخل الإيراني، بل قد تمتد أمنيًا وسياسيًا واقتصاديًا إلى خارج حدوده.

ويأتي ذلك في وقت جدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، تهديداته لطهران بشن هجوم عسكري وشيك، مشيرًا إلى تحرك سفن «كبيرة وقوية جدًا» تابعة للأسطول الأمريكي باتجاه إيران.

في المقابل، ترى إيران أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات الداخلية إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولًا إلى تغيير النظام، وتتوعد برد «شامل وغير مسبوق» على أي هجوم يستهدفها، حتى وإن كان «محدودًا»، وفق تصريحات وتسريبات أمريكية.

وكانت إسرائيل قد شنت في 13 يونيو/حزيران 2025 عدوانًا على إيران بدعم أمريكي استمر 12 يومًا، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما ردت طهران باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة. كما هاجمت الولايات المتحدة في 22 يونيو منشآت نووية إيرانية، وردت طهران بقصف قاعدة «العديد» الأمريكية في قطر، قبل أن تعلن واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفًا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى