
العدس الأباظي، طبق من تراث الشركس والقوقاز، يبدو دافئًا مغريًا في موسم الشتاء،
لكنه في ميزان الواقع، لا يشبه خبزنا.
ولا يمكن أن يكون بديلًا عنه.
لا تأكلوا العدس الأباظي،
ففيه سر من لا يعرفنا، وليس سرًا ملغزًا
أن نعرف من وراءه.
عندما نبحث عن وجبة مشبعة، في وقت الجوع،
نذهب إلى ما نعرفه، لا لما يغمره الغموض.
فلنترك العدس الأباظي
لمن يفضل التجربة،
ونبقى مع الرغيف الذي يُشبعنا ويشبهنا.
لا ما يغرينا بلمعانه ولونه ويؤذينا، (وينفخ بطوننا)
فبقوليات التجارب، ما زال فأسها في الرأس.
العدس – ولو كان أباظيًا –
ومطهيًا في مطابخهم
«الفخمة»، وبيد طهاتهم «المهرة»،
يبقى عدسًا شركسيًا ينفخ البطون
ولا يغني عن جوع..
وليس بديلًا أبدًا
عن الخبز البلدي.







