مجلس النواب العراقي يحدد الأحد المقبل موعدًا لانتخاب رئيس الجمهورية

أعلن مجلس النواب العراقي، مساء الجمعة، تحديد يوم الأحد المقبل موعدًا لعقد جلسة مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، بعد أيام من إرجاء جلسة مماثلة كانت مقررة سابقًا.
وذكرت الدائرة الإعلامية للمجلس، في بيان رسمي، أن جدول أعمال جلسة الأحد يتضمن تأدية اليمين الدستورية لعدد من النواب، إلى جانب انتخاب رئيس الجمهورية، في خطوة تُعيد تحريك الاستحقاق الدستوري المتعثر.
القضاء الأعلى يشدد على الالتزام بالتوقيتات الدستورية
وكان مجلس القضاء الأعلى قد أكد، الخميس، أهمية الالتزام بالتوقيتات الدستورية لإكمال إجراءات تعيين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، مشددًا على رفض أي تدخلات خارجية في هذه العملية.
الإطار الدستوري لاختيار الرئيس ورئيس الحكومة
وينص الدستور العراقي في المادة (72/ب) على أن يستمر رئيس الجمهورية في ممارسة مهامه إلى ما بعد انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه، على أن يتم انتخاب رئيس جديد خلال 30 يومًا من تاريخ أول انعقاد للمجلس.
كما تنص المادة (76/أ) على أن يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا بتشكيل مجلس الوزراء خلال 15 يومًا من تاريخ انتخابه.
خلفية التأجيل وخلافات كردية
وكان البرلمان قد أرجأ، الثلاثاء الماضي، جلسة انتخاب رئيس الجمهورية إلى أجل غير مسمى، بعد تسلم رئيس المجلس طلبًا من الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني لتأجيل الجلسة، في ظل استمرار الخلاف بين الحزبين على مرشح المنصب.
ووفق نظام المحاصصة السياسية المعمول به، يُسند منصب رئيس الجمهورية إلى المكون الكردي، بينما يتولى رئاسة الوزراء مرشح من المكون الشيعي، وتعود رئاسة مجلس النواب إلى المكون السني.
وكان قد جرى انتخاب النائب هيبت الحلبوسي رئيسًا لمجلس النواب في 29 ديسمبر الماضي.
المشهد السياسي بعد الانتخابات البرلمانية
وشهد العراق في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 انتخابات برلمانية بلغت نسبة المشاركة فيها 56.11%، وأسفرت عن انتخاب أعضاء مجلس النواب المسؤولين عن اختيار رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة الجديدة.
المالكي وترشيح مثير للجدل
وفي تطور لافت، أعلن الإطار التنسيقي، السبت، ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، مؤكدًا أن الاختيار جاء بأغلبية الأصوات داخل الإطار.
بالمقابل، طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، العراق بالامتناع عن انتخاب المالكي، وهو ما قوبل برفض من الأخير، الذي اعتبر الطلب “تدخلًا سافرًا في الشؤون الداخلية للعراق”.
وتترقب الأوساط السياسية جلسة الأحد بوصفها محطة حاسمة في مسار تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة، وسط انقسام داخلي وضغوط إقليمية ودولية متزايدة.



