تطبيق الاتفاق مع قسد يبدأ الاثنين وتسليم منشآت استراتيجية للحكومة

أعلن وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، الجمعة، أن الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وتنظيم قسد سيبدأ تطبيقه رسميًا اعتبارًا من يوم الاثنين المقبل، مؤكدًا أن الاتفاق يحدد إجراءات عملية واضحة لإنهاء حالة الانقسام وبسط سيادة الدولة على كامل الجغرافيا السورية.
وقال المصطفى، في تصريحات تلفزيونية، إن أحد أهداف اتفاق وقف إطلاق النار مع قسد هو “إعطاء واشنطن الوقت لنقل عناصر تنظيم داعش إلى العراق”، مشيرًا إلى أن الأوضاع الميدانية في سوريا شهدت تغيرًا جذريًا بعد استعادة السيطرة على دير الزور والرقة شرق البلاد.
وأوضح وزير الإعلام أن الاتفاق الأخير، المتعلق بمدينتي الحسكة و**القامشلي** ودمج القوات العسكرية، يُعد استكمالًا لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 18 يناير/ كانون الثاني الجاري، والذي نص على دمج عناصر ومؤسسات قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية، رغم ما وصفه بـ”الخروقات الخطيرة” التي ارتكبها التنظيم لاحقًا.
وأكد المصطفى أن الاتفاق ينص على اندماج عناصر قسد بشكل فردي داخل الألوية العسكرية التابعة لوزارة الدفاع السورية، بما يضمن إعادة هيكلة الملف الأمني والعسكري في شمال شرق البلاد تحت مظلة الدولة.
وأشار إلى أن مدير أمن الحسكة المعيّن سيباشر مهامه رسميًا اعتبارًا من الاثنين المقبل، كما ستتولى الحكومة السورية تسلم حقلي رميلان و**السويدية** النفطيين، إضافة إلى مطار القامشلي، خلال مدة لا تتجاوز عشرة أيام.
وفي ما يتعلق بالملف الكردي، وصف وزير الإعلام “المسألة الكردية في سوريا” بأنها معقدة، معتبرًا أن قسد حاولت اختزال الأكراد في كيانها السياسي والعسكري، وسعت إلى تسييس القضية الكردية. وأكد أن الحكومة السورية التقت خلال الفترة الماضية وفودًا كردية من تيارات مختلفة، من بينها المجلس الوطني الكردي، وناقشت معها قضايا سياسية وثقافية واجتماعية.
وشدد المصطفى على أن دمشق تسعى من خلال هذا الاتفاق إلى اتخاذ خطوة إيجابية تضمن تطبيقه بما يحقق مكاسب لجميع الأطراف، مؤكدًا أن “وحدة سوريا لم تعد في خطر كما كانت في السابق”.
ويأتي ذلك في إطار الجهود التي تبذلها إدارة الرئيس أحمد الشرع لضبط الأمن وبسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي السورية، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وكان الشرع قد أصدر، في 16 يناير/ كانون الثاني، مرسومًا رئاسيًا أكد فيه أن المواطنين السوريين الأكراد جزء أصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية تُعد مكوّنًا أساسيًا من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.

