تظاهرة محدودة في السويداء ترفع علم إسرائيل وصور نتنياهو وتثير جدلاً واسعاً

شهد مركز مدينة السويداء جنوبي سوريا، تظاهرة محدودة شارك فيها أنصار الشيخ حكمت الهجري، أحد شيوخ عقل طائفة الدروز، تخللها رفع علم إسرائيل وصور رئيس وزرائها، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل المحافظة.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على منصات التواصل الاجتماعي توافد عشرات الأشخاص إلى ساحة وسط المدينة للمشاركة في فعالية رُفعت خلالها شعارات تحت عنوان «نكون أو لا نكون»، وسط حضور وُصف بالضعيف مقارنة بحجم الدعوات والتحشيد المسبق.
ورفع المشاركون خلال الفعالية علم إسرائيل وصور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما فتح باب التساؤلات حول الأهداف الحقيقية لهذه التحركات، ودفع إلى انتقادات حادة من أوساط محلية.
وبالتزامن مع ذلك، ترافقت التظاهرة مع دعوات لتدويل قضية الدروز والمطالبة بما سُمّي «حماية خارجية»، وهي مطالب قوبلت برفض واسع داخل السويداء، حيث اعتبرت شخصيات اجتماعية ومحلية أن رفع رموز الاحتلال الإسرائيلي «انحراف خطير يهدد النسيج الاجتماعي والوطني» في المحافظة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الانقسامات داخل السويداء، بين تيارات تؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية السورية، وبين مجموعات مرتبطة بالشيخ حكمت الهجري، تتهمها أطراف محلية بالسعي لفتح قنوات تواصل مباشرة مع جهات خارجية.
وتشهد محافظة السويداء وقفاً لإطلاق النار منذ يوليو 2025، عقب اشتباكات دامية بين عشائر بدوية ومجموعات درزية، أسفرت عن مئات القتلى والجرحى، فيما تقول السلطات إن مجموعات تابعة للهجري خرقت الاتفاق مراراً عبر استهداف نقاط عسكرية.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، تؤكد الحكومة السورية سعيها لفرض الأمن وبسط السيطرة على كامل الأراضي، مشددة على أنها لن تسمح بانتشار السلاح أو محاولات بث الفوضى، مع استمرار التسهيلات الإنسانية وإجلاء الراغبين بالخروج من مناطق التوتر.




