يعالون: أجهزة الأمن الإسرائيلية تتغاضى عن اعتقال مستوطنين «إرهابيين» وأيديولوجية الحكومة تُذكّر بنظرية العِرق النازية

أقرّ وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه يعلون بتعمّد أجهزة الأمن في إسرائيل عدم اعتقال مستوطنين يهاجمون الفلسطينيين في الضفة الغربية، مرجعًا ذلك إلى هيمنة أيديولوجية «التفوّق اليهودي» على حكومة بنيامين نتنياهو، والتي قال إنها «تُذكّر بنظرية العِرق النازية».
حادثة جنوب جبل الخليل
وفي تدوينة على منصة «إكس»، استشهد يعلون باعتداء مستوطنين، الثلاثاء الماضي، على فلسطينيين جنوبي جبل الخليل، واصفًا المعتدين بـ«الإرهابيين»، ومستنكرًا عدم اعتقالهم. وأوضح أنه شارك مساء ذلك اليوم في فعالية لإحياء الهولوكوست، ثم تلقّى خبر الاعتداء وسرقة المواشي وإحراق الممتلكات وعرقلة سيارات الإسعاف، ما أدى إلى نقل ثلاثة فلسطينيين للمستشفى، أحدهم مصاب بكسور في الجمجمة.
اتهامات لأجهزة الأمن والوزراء
قال يعلون إنه توجّه للجهات الأمنية وتلقى وعودًا بالمعالجة، «لكن حتى الآن لم يُعتقل أي إرهابي يهودي، كما في حالات كثيرة أخرى». وعزا ذلك إلى خضوع الشرطة لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي وصفه بـ«الكاهاني العنصري والفاشي»، معتبرًا أن جهاز الأمن العام «الشاباك» خاضع لأيديولوجية التفوّق اليهودي بقيادة رئيسه ديفيد زيني.
كما اتهم وزير الدفاع يسرائيل كاتس بمنع الاعتقالات الإدارية للمستوطنين، واتهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بتشجيع البؤر الاستيطانية غير القانونية وتزويدها بمركبات، بهدف «تعكير حياة الفلسطينيين وتجريدهم من أراضيهم».
مقارنة أيديولوجية وتحذير قديم
قال يعلون إن «أيديولوجية التفوّق اليهودي المهيمنة اليوم تُذكّر بنظرية العِرق النازية»، مستحضرًا تحذيرات المفكر اليهودي يشعياهو ليبوفيتش من مسار «التوحّش» نتيجة السيطرة على شعب آخر. وأضاف: «كان ليبوفيتش على حق، وأنا كنت مخطئًا… إن لم تُثبت الحكومة المقبلة عكس ذلك سنجلب الخراب».
وختم بدعوة صريحة إلى «تغيير حكومة التفوّق اليهودي»، واصفًا إياها بـ«حكومة الكذب والخيانة والمسيانيين المتهربين من التجنيد والفاسدين».
سجلّ ومواقف سابقة
شغل يعلون منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بين عامي 2002 و2005، ووزيرًا للدفاع بين 2013 و2016. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2024، قال في مقابلة تلفزيونية إن إسرائيل تنفذ «تطهيرًا عرقيًا» شمال قطاع غزة، قبل أن يؤكد لاحقًا تحمّله مسؤولية تصريحاته وحدوث جرائم حرب يجري إخفاؤها عن الجمهور.
حصيلة الاعتداءات
ومنذ اندلاع الحرب على غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كثّفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية بما فيها القدس. وأسفرت الاعتداءات عن مقتل ما لا يقل عن 1108 فلسطينيين وإصابة أكثر من 11,500 واعتقال أكثر من 21 ألفًا. وفي غزة، خلّفت الحرب أكثر من 71 ألف قتيل وأكثر من 171 ألف جريح، ودمارًا طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية، مع تقدير كلفة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.





