إسرائيل تُخطر بهدم 14 منزلًا في حيّ البستان بسلوان تمهيدًا لإقامة “حدائق توراتية”

أخطرت السلطات الإسرائيلية، مساء الأحد، بهدم 14 منزلًا فلسطينيًا في حيّ البستان ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، بدعوى البناء دون ترخيص، في خطوة تهدف إلى إقامة ما تُسميه “حدائق توراتية” في المنطقة.
وقالت محافظة القدس، التابعة للسلطة الفلسطينية، في بيان، إن “سلطات الاحتلال الإسرائيلي أخطرت اليوم بهدم 14 منزلًا فورًا في حيّ البستان ببلدة سلوان، بذريعة البناء دون ترخيص”، معتبرة ذلك تصعيدًا جديدًا يُضاف إلى سياسة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في أحد أكثر المواقع حساسية واستراتيجية بمحيط الأقصى.
وأوضحت المحافظة أن المنازل المهددة بالهدم تؤوي عائلات مقدسية، وأن استهدافها يأتي ضمن مخطط إسرائيلي يرمي إلى تحويل أراضي الحي إلى “حدائق توراتية”، في انتهاك صارخ لحقوق الملكية والسكن، مشيرة إلى أن القرار يهدد مصير نحو 120 مواطنًا مقدسيًا.
وأضافت أن سياسة الهدم تطال منازل قائمة منذ عشرات السنين، تكبّد أصحابها خلالها عشرات آلاف الدولارات بدل مخالفات وغرامات فرضتها بلدية الاحتلال، في إطار ما وصفته بـ“التغوّل المستمر” على أراضي وممتلكات الفلسطينيين.
وأكدت محافظة القدس أن استهداف حيّ البستان يندرج ضمن المخطط الإسرائيلي الأوسع لتهويد المدينة، القائم على محورين متلازمين: تغيير الواقع الديموغرافي لصالح المستعمرين، وإحكام السيطرة الجغرافية على محيط المسجد الأقصى المبارك.
ويعيش في حيّ البستان اليوم نحو 1500 مقدسي في قرابة 120 منزلًا، يواجهون هجومًا منظّمًا ومتعدد الأوجه، يتمثل في تهديد مباشر بالهدم، إذ تُصنّف نحو 80 بالمئة من منازل الحي على أنها مهددة بالهدم، وفق المحافظة.
وتُعد سلوان من أكثر البلدات في القدس الشرقية استهدافًا بالاستيطان، فيما يتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها عام 1980.





