إيران..مكتب الرئاسة ينشر أسماء قتلى الاحتجاجات لأول مرة لمواجهة البيانات غير الرسمية

نشر مكتب الرئاسة الإيرانية، مساء اليوم الأحد، أسماء ضحايا الاحتجاجات، معلناً عن تأسيس منصة إلكترونية لتلقي شكاوى عن “ادعاءات” بوجود قتلى آخرين مع وعود بالبت فيها بـ”كل شفافية” حسب البيان. ونشر المكتب أسماء 2986 قتيلاً من أصل 3117 قتيلاً سقطوا خلال الاحتجاجات الأخيرة وفق بيانات رسمية. وأوضح أن سبب الفارق البالغ 131 شخصاً مقارنة بالرقم الرسمي المُعلن سابقاً يعود إلى “مجهولية هوية عدد من الضحايا، إضافة إلى وجود تعارض في تسجيل الرقم الوطني لبعض القتلى مع بيانات دائرة الأحوال المدنية”، مؤكداً أنه سيتم تصحيح هذه الحالات ونشرها لاحقاً ضمن قائمة تكميلية.
وقالت الرئاسة الإيرانية، في بيانها، إن جميع ضحايا الأحداث الأخيرة بلا استثناء “هم أبناء هذا الوطن”، مشددة على أنه “لا ينبغي ترك أي عائلة مفجوعة في الصمت أو دون سند”. وأضاف البيان: “على عكس أعداء هذه البلاد وخصومها التاريخيين، الذين يتعاملون مع أرواح البشر كأرقام قابلة للمساومة، ويعملون على تضخيمها لتحقيق مكاسب سياسية، فإن قتلى هذه الأحداث الأليمة، من منظور حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ليسوا مجرد أرقام، بل إن كل واحد منهم كان عالماً من العلاقات الاجتماعية والإنسانية”. وتابع البيان: “كل إيراني بالنسبة لنا يعادل إيران كاملة”، مؤكداً أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان “انطلاقاً من واجبه الأخلاقي والعهد الذي قطعه مع الشعب، يعتبر نفسه حارساً لحقوق المواطنين”.
وأكد البيان الرئاسي أن هذه الخطوة تأتي استناداً إلى ما وصفه بأنه “سياسة الشفافية وتحمل المسؤولية والمساءلة، وبناءً على توجيه مباشر من الرئيس” بزشكيان، مضيفاً أنه كان ضمن تعليماته “تجميع أسماء الضحايا التي أعدّتها مؤسسة الطب الشرعي، ومطابقتها مع نظام دائرة الأحوال المدنية، ليتم نشر قائمة تضم بيانات 2986 شخصاً”. وأكد البيان أن سبب التفاوت العددي يعود إلى مشكلات تتعلق بالهوية والبيانات الرسمية، وسيُصار إلى تصحيحها في أقرب وقت، وتشمل القائمة المنشورة: الاسم، واسم العائلة، واسم الأب، وستة أرقام من الرقم الوطني لكل من الضحايا.
وأوضحت الرئاسة الإيرانية أنه “إدراكاً منها لقلق المواطنين وتساؤلاتهم، فقد تم تصميم منصة إلكترونية سيُعلن عن رابطها خلال 48 ساعة، تتيح للجمهور تقديم أي معلومات أو ادعاءات جديدة من دون تعقيدات إدارية، وبما يراعي الخصوصية والكرامة الإنسانية، على أن تخضع هذه المعلومات للتدقيق والتحقق، وتُقدَّم إجابات دقيقة وموثوقة على جميع التساؤلات المحتملة”. وأعرب البيان عن أمله في أن تشهد البلاد، في ظل الوحدة الوطنية والتعاطف ومعالجة أوضاع المتضررين وعائلات الضحايا، عودة متزايدة للهدوء وتعزيزاً للتضامن الوطني في إيران. وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولة الرئاسة الإيرانية الحدّ من الأرقام والتقديرات التي تنشرها وسائل إعلام معارضة ومنظمات حقوقية خارج البلاد بشأن أعداد الضحايا.






