العالم العربي

الأردن يدين خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار في غزة ويصفها بالتصعيد الخطير

أدانت المملكة الأردنية الهاشمية، السبت، الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، واعتبرتها “تصعيدًا خطيرًا وخرقًا فاضحًا” يقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في القطاع.
جاء ذلك في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الأردنية، عقب مقتل 37 فلسطينيًا خلال نحو 24 ساعة، جراء غارات جوية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، في خروقات متواصلة للاتفاق الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وأعربت الوزارة عن إدانتها بأشدّ العبارات للانتهاكات الإسرائيلية المتكرّرة لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة أن آخرها أسفر عن ارتقاء وإصابة العشرات من المدنيين الفلسطينيين.
واعتبرت الخارجية الأردنية أن هذه الانتهاكات تمثل خرقًا فاضحًا للاتفاق، وتصعيدًا خطيرًا يقوّض الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في قطاع غزة.

وأكدت الخارجية على الرفض المطلق والإدانة الشديدة لهذه الانتهاكات، داعية إلى الالتزام الكامل ببنود اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذها دون انتقائية.
وشددت على ضرورة تنفيذ الاتفاق وفق الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل كافٍ ومستدام وفوري دون عوائق، والمضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.

وطالبت المملكة المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وضمان التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار، ومنع أي خطوات من شأنها تقويض جهود التهدئة.
كما أكدت على أهمية التوجّه نحو أفق سياسي واضح يُجسّد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين ووفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

ميدانيًا، أفادت مصادر طبية وشهود عيان بمقتل 37 فلسطينيًا خلال نحو 24 ساعة، نتيجة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق مختلفة من قطاع غزة، في خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وذكرت المصادر أن معظم الضحايا سقطوا في مناطق بعيدة عمّا يُعرف بـ“الخط الأصفر”، أي خارج المناطق التي ما زال الجيش الإسرائيلي يحتلها.

ويفصل “الخط الأصفر”، المنصوص عليه في المرحلة الأولى من الاتفاق، بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي التي تبلغ نحو 53 بالمئة من مساحة القطاع شرقًا، والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربًا.

في المقابل، ادّعى الجيش الإسرائيلي أنه استهدف بنى تحتية تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي “ردًا” على ما زعم أنه خرق للاتفاق.
غير أن حركة حركة حماس وصفت هذه الادعاءات بأنها “كاذبة”، معتبرة إياها محاولة بائسة لتبرير المجازر المروعة بحق المدنيين.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن منتصف يناير/كانون الثاني 2026 بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وتشمل هذه المرحلة انسحابًا إضافيًا للجيش الإسرائيلي من القطاع، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تُقدّر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.

ومنذ سريان الاتفاق، ارتكب الجيش الإسرائيلي 1450 خرقًا أسفرت عن 524 قتيلًا فلسطينيًا ونحو 1360 مصابًا، وفق أحدث معطيات الجهات الحكومية في غزة.

ويُذكر أن الاتفاق أنهى حربًا استمرت عامين منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطيني، إضافة إلى دمار هائل طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في قطاع غزة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى