أحزاب وبياناتليبيا

الحقيقة المدمرة في انتخابات الوفد: سرّ الـ8 أصوات التي حسمت الرئاسة

انتُخِب الدكتور السيد البدوي شحاتة رئيسًا لحزب الوفد في انتخابات 30 يناير 2026 بفارق 8 أصوات فقط عن منافسه هاني سري الدين.
وكشفت اللجنة المشرفة أن مجموع الأصوات بلغ 2614 صوتًا (منهم 2596 صحيحة و18 باطلة)، حيث حصل البدوي على 1302 صوت مقابل 1294 صوتًا لسري الدين.
بالمقارنة، كان عدد أعضاء الجمعية العمومية في انتخابات الهيئة العليا عام 2018 يبلغ 5774 عضوًا، حضر منهم 3493 (60٪) وصوّت 2604 أصوات صحيحة.

تغييرات عضوية الهيئة العمومية (2018–2025)
تشير المصادر إلى أن تركيبة الجمعية العمومية (“الهيئة الوفدية”) خضعت لتعديلات كبيرة خلال الأعوام الماضية.
فقد استُبعدت قيادات مقربة من البدوي وحلّ محلها مناصرو التيار المضاد (الأباظية الداعمين لسري الدين أو المعادين للبدوي) مع قيادة الحزب.

أوردت التقارير والتحقيقات الصحفية أن الانتخابات الأخيرة للهيئة العليا شهدت «إسقاط كل المحسوبين على جبهة رئيس الحزب السابق السيد البدوي».
وما تلا ذلك من فصل شامل لأعضائهم عن الحزب.

وقد نُشر أنه في خطوة تصفية واسعة، أبى أبو شقة (رئيس الحزب آنذاك) سوى فصل تسعة أعضاء منتخبين من الهيئة العليا وترحيلهم من عضوية الحزب نهائيًا.
اللافت أن ثلاثةً منهم كانوا قد دعموا أبو شقة أثناء ترشحه، ما يُظهر عمق الانقسامات وتحول التحالفات داخل الوفد.

خلال فترة المستشار بهاء الدين أبو شقة (2018–2022)، استمرت حالة التصادم الداخلي.
وانتهت بقيامه شخصيًا بإصدار قرار باعتبار السيد البدوي مفصولًا من حزب الوفد كافة، ليعلن الأخير بعدها انسحابه نهائيًا من «العائلة الوفدية».

كل ذلك يدل على أن قسمًا واسعًا من كوادر الهيئة العمومية التقليديين الموالين للبدوي تم تهجيرهم أو إخراجهم.
بينما تعاظم تمثيل عناصر جديدة تؤيد قيادة الحزب الراهنة وتيار ما سُمّي كذبًا “الإصلاح”، بقيادة المعادين للبدوي والداعمين للدكتور هاني سري الدين.

تدقيق في ادعاءات حملة هاني سري الدين: حقائق، أرقام، وأسئلة جوهرية
(تحليل موضوعي مبني على الوقائع والإحصائيات المتاحة بحجج منطقية)

فبعد إعلان نتيجة انتخابات رئاسة حزب الوفد بفوز الدكتور السيد البدوي بفارق ضئيل، تحوّل المشهد من تهنئة احتفالية إلى طعن رسمي.
وهو تحول يتطلب وقفة منهجية: هل الطعن قائم على أسس موضوعية أم مجرد رد فعل تكتيكي؟

أرقام ثابتة لا يجوز تجاهلها
إجمالي الأصوات المعلنة: 2614 صوتًا (2596 صحيحة – 18 باطلة).
البدوي: 1302 صوت — سري الدين: 1294 صوتًا.
الفارق: 8 أصوات.
حجم الهيئة العمومية سابقًا (2018): نحو 5774 عضوًا، مع نسب مشاركة أعلى.

فهامش فوز ضئيل، لكن هل ثمة أدلة تُغيّر النتيجة؟

أيٌّ من حجج حملة سري الدين لا تُثبت التزوير بوضوح؟

1. التناقض بين التهنئة والطعن
التهنئة تعني قبول النتيجة المعلنة، والطعن لاحقًا يستلزم أدلة جديدة.
لا يكفي الشك أو ضيق الهامش دون مستندات فنية أو قانونية.

2. الأصوات الباطلة (18 صوتًا)
وجود أصوات باطلة لا يعني تلقائيًا تغيير النتيجة.
يلزم إثبات احتساب باطل كصحيح أو العكس.

3. المطالبة بالفرز اليدوي
إذا كان الفرز إلكترونيًا، فالفرز اليدوي إجراء شكلي بلا أثر حقيقي.

4. تغيير تركيبة الهيئة العمومية
هذا التأثير ثابت ومنطقي، وكان في غير صالح البدوي، ومع ذلك فاز.

بل أليس هذا هو السبب الذي صرّح به المستشار بهاء أبو شقة نفسه عند انسحابه من المنافسة؟
ثم عاد وأعلن دعمه غير المبرر لهاني سري الدين، مع عواجيز الحزب، لا لشيء إلا العناد ومحاربة الحق، وهو ما سمّاه القرآن الكريم بـ«العتل» أي محاربة الحق بلدد.

وكان ذلك سببًا مباشرًا في لغة التعالي التي مارسها من سمّوا أنفسهم شيوخ الوفد.
على أمل ضمان الجمعية العمومية، لكن الله أراد أن يُحق الحق ولو كره الكافرون.

استنتاجات منطقية سريعة
1. الهامش الضئيل لا يُثبت تزويرًا.
2. الفرز اليدوي غير ذي جدوى في نظام إلكتروني.
3. التناقض بين التهنئة والطعن يحتاج تفسيرًا موثقًا.
4. التعديل في الهيئة العمومية كان ضد البدوي، ومع ذلك انتصر.

التحليل القانوني
طعون الانتخابات الحزبية تخضع للائحة الحزب وقانون الأحزاب.
والقانون المصري يُقدّم استقرار الكيانات الحزبية ما لم تُثبت مخالفات جوهرية بوثائق دامغة.

خاتمة: ما الذي يطلبه العقل العام الآن؟
لا إلغاء لنتيجة دون دليل مادي مستقل.
ولا تفسير بالعاطفة بدل الإجراءات.
الطريق الصحيح هو الشفافية لا المناورات الإعلامية.

عاش الوفد… ضمير الأمة

المستشار الدكتور
جاب الله أبو عامود

قولّي تحب أنهي خطوة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى