الرئيس السوري أحمد الشرع يبحث مع ماكرون تطورات المنطقة ودعم مسار الاستقرار وإعادة الإعمار

بحث الرئيس السوري أحمد الشرع، السبت، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، التطورات في المنطقة، وسبل دعم سوريا في مسار الاستقرار السياسي وإعادة الإعمار.
جاء ذلك في بيان صادر عن الرئاسة السورية، أوضح أن الاتصال تناول المستجدات الإقليمية، مع تأكيد أهمية دعم المسار السياسي السوري وتعزيز عوامل الاستقرار في البلاد.
وتطرّق الاتصال إلى الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد”، الذي يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام وتعزيز وحدة الأراضي السورية.
وبحسب البيان، أعرب الرئيس الفرنسي عن مباركته لهذا الاتفاق، مشددًا على ضرورة تنفيذه بما يضمن وحدة سوريا وسيادتها الكاملة على أراضيها.
وأكد ماكرون التزام بلاده بمواصلة التنسيق مع دمشق لدعم سوريا والشعب السوري في مسار الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار.
وأشار إلى أهمية العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تثبيت الأمن وتهيئة الظروف السياسية والاقتصادية اللازمة لإعادة بناء البلاد.
وكانت الحكومة السورية قد أعلنت، الجمعة، التوصل إلى “اتفاق شامل” مع تنظيم قسد، يقضي بوقف إطلاق النار وبدء عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.
وينص الاتفاق على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، لتعزيز الاستقرار وبدء دمج القوات الأمنية في المنطقة.
ويشمل الاتفاق تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات قسد، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات عين العرب ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
كما يتضمن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.
ويهدف الاتفاق إلى توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، وتحقيق الدمج الكامل عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.
ويأتي ذلك بعد اتفاق سابق وُقّع في 18 يناير/كانون الثاني الماضي لوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات قسد ضمن الدولة، إلا أن التنظيم واصل ارتكاب خروقات وصفت بالخطيرة.
وجاء الاتفاق الأخير عقب عملية عسكرية نفذها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات متكررة من قبل قسد لاتفاقاتها مع الحكومة.







