العالم العربيسوريا

رابطة أمهات المختطفين في اليمن تطالب بالكشف العاجل عن السجون السرية والتحقيق في جرائم الإخفاء القسري

دعت رابطة أمهات المختطفين في اليمن، الأحد، إلى الكشف الفوري عن السجون السرية وحصرها بشكل عاجل، مع النزول الميداني إليها والتحقيق الشفاف في جميع قضايا الإخفاء القسري، محذّرة من محاولات طمس الأدلة أو تغييب الحقيقة.

وجاء ذلك في بيان للرابطة، بالتزامن مع وقفة احتجاجية نظمتها في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب)، طالبت خلالها برصد وحماية الأدلة المرتبطة بملفات الإخفاء القسري، وضمان عدم العبث بها أو إخفائها، بما يكفل الوصول إلى الحقيقة كاملة.

وطالبت الرابطة بالكشف الكامل عن أسماء المحتجزين الذين تعرضوا للإخفاء القسري، وضمان سلامتهم، والعمل على إطلاق سراحهم فورًا ودون قيد أو شرط، مؤكدة أن استمرار احتجازهم خارج إطار القانون يمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان.

وشددت على ضرورة فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حالات الإخفاء القسري والتعذيب، ومساءلة كل من يثبت تورطه في إدارة السجون السرية أو ارتكاب انتهاكات داخلها، مؤكدة رفضها القاطع لمبدأ الإفلات من العقاب.

وأكدت الرابطة أن إنصاف الضحايا وذويهم، وتقديم المسؤولين عن هذه الانتهاكات إلى العدالة، يمثلان شرطًا أساسيًا لاحترام حقوق الإنسان وترسيخ سيادة القانون في البلاد.

تحذير من طمس الأدلة

وفي السياق ذاته، قالت رئيسة الرابطة أمة السلام الحاج إن إغلاق السجون السرية دون إشراف قضائي مستقل، ودون تمكين الضحايا وذويهم من الوصول إلى الحقيقة، يشكل تهديدًا حقيقيًا لحقوق الضحايا.

وأضافت أن هذا الإجراء يفتح الباب أمام طمس أدلة التعذيب والإخفاء القسري، ويؤدي إلى إفلات الجناة من العقاب، ما يقوض أي مساعٍ حقيقية لتحقيق العدالة.

قرارات رسمية سابقة

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، قد أصدر في 12 يناير/كانون الثاني الماضي قرارًا بإغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع (جنوب)، والإفراج الفوري عن المعتقلين خارج إطار القانون، دون الإعلان عن أعداد السجون أو المحتجزين بداخلها.

خلفية سياسية وأمنية

وعاد ملف الإخفاء القسري في اليمن إلى الواجهة عقب استعادة الحكومة مطلع يناير/كانون الثاني الماضي السيطرة على عدد من المحافظات الشرقية والجنوبية، بعد تراجع نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي.

وكان اليمن قد شهد مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي تصعيدًا عسكريًا بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات الحكومية وتحالف دعم الشرعية، انتهى بسيطرة حكومية لاحقة على محافظتي حضرموت والمهرة، إلى جانب ترحيب محافظات أبين وشبوة ولحج وسقطرى بانتشار القوات الحكومية وتسلمها تباعًا بقية المناطق في محافظة الضالع.

ويُذكر أن المجلس الانتقالي الجنوبي كان يطالب، قبل حل نفسه، بانفصال جنوب اليمن عن شماله، بدعوى تهميش المناطق الجنوبية، وهي مزاعم تنفيها السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة الأراضي اليمنية.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى