العالم العربيسوريا

قائد الأمن الداخلي في حلب يوجّه رسائل تطمين للأكراد: سوريا الجديدة ليست دولة انتقام

وجّه قائد الأمن الداخلي في حلب العقيد محمد عبد الغني، الأحد، رسائل تطمين مباشرة للمكوّن الكردي، مؤكدًا أن سوريا في عهدها الجديد “ليست دولة انتقام أو استعراض قوة”، بل دولة قانون وانضباط تسعى لتخفيف معاناة السوريين.

جاء ذلك خلال لقاء عبد الغني مع قادة من قسد، واجهة تنظيم “واي بي جي”، أثناء زيارته إلى مدينة عين العرب شمالي سوريا، في إطار بدء تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و”قسد”.

وأفادت وكالة الأنباء السورية بوصول المسؤول الأمني إلى عين العرب للبدء بتطبيق بنود الاتفاق، فيما بثّت القناة الإخبارية السورية الرسمية تسجيلًا مصورًا على منصة “إكس” يظهر مقتطفات من كلمة عبد الغني داخل مقر قوى الأمن الداخلي بمقاطعة الفرات، تضمّنت رسائل تطمين للأهالي والقوى الموجودة في المنطقة.

وأكد عبد الغني، خلال الاجتماع الذي ضم قادة من “قسد”، أن الدولة في مرحلتها الجديدة “لا تسعى لفرض هيمنة عسكرية”، مضيفًا: “أكدنا منذ اللحظة الأولى أن الدولة السورية لا تسعى أبدًا لنصر عسكري بعد سقوط النظام السابق”.

وتابع: “نحن لسنا دولة انتقام، ولا دولة استعراض قوة، إنما نسعى لبناء دولة قانون وانضباط تتحمّل مسؤولية السوريين، وتعمل على تخفيف معاناتهم التي دامت طويلًا”.

وفي حديثه عن المظالم التاريخية التي تعرّض لها الأكراد، قال عبد الغني: “نحن نعي ونوقن حجم الظلم الذي مورس على أهلنا الكرد، ويدًا بيد سنرفع الظلم عن كل السوريين”، مشيرًا إلى أن جميع السوريين تعرّضوا للظلم في عهد النظام السابق، وأن المرحلة الحالية هي مرحلة بناء.

وأوضح أن الهدف الراهن يتمثل في “بناء دولة القانون في سوريا الموحّدة بكامل أراضيها في القريب العاجل”.

وكانت الحكومة السورية قد أعلنت، الجمعة، التوصل إلى اتفاق شامل مع “قسد” يشمل وقف إطلاق النار، والتفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين. وينص الاتفاق على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

ويهدف الاتفاق إلى توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، وتحقيق عملية دمج كامل في المنطقة، عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد.

ؤيُذكر أن الحكومة السورية و”قسد” كانتا قد وقّعتا، في 18 يناير/كانون الثاني الجاري، اتفاقًا لوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة، إلا أن “قسد” واصلت ارتكاب خروقات وُصفت بالخطيرة، ما دفع الجيش السوري إلى تنفيذ عملية عسكرية استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى