العالم العربيفلسطين

غزة: الإعلان قريبًا عن آليات تسجيل وأولويات عبور الفلسطينيين عبر معبر رفح

أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، الاثنين، أنه سيتم الإعلان عن آليات تسجيل وأولويات عبور الفلسطينيين من معبر رفح الحدودي مع مصر، وذلك حرصًا على الشفافية وتكافؤ الفرص بين المواطنين.

وجاء ذلك بعد ساعات من إعادة فتح المعبر بشكل محدود ومقيد، عقب نحو عامين من الإغلاق الإسرائيلي شبه الكامل، حيث فُتح في الاتجاهين ولكن بقيود إسرائيلية مشددة، دون توفر معلومات مؤكدة حتى الآن عن عبور أشخاص فعليًا.

خطوة تتجاوز الإجراء الإداري

وقال شعث إن إعادة فتح المعبر “ليست مجرد إجراء إداري، وإنما تمثل بداية لمسار طويل يعيد وصل ما انقطع ويفتح نافذة أمل حقيقية لأبناء شعبنا في قطاع غزة”.

وأضاف أن تشغيل المعبر يُجسد “إنجازًا تعاونيًا” بمشاركة شركاء ملتزمين بتيسير حركة العبور، معتبرًا ذلك عنصرًا أساسيًا ضمن الخطة ذات النقاط العشرين الخاصة بغزة، التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تنسيق دولي وترتيبات أوسع

وأشار شعث إلى أن العمل جارٍ “بكل جهد وإصرار، وبالتعاون مع الوسطاء والسلطة الوطنية الفلسطينية ومجلس السلام بقيادة الرئيس ترامب”، لجعل هذه الخطوة مدخلًا لترتيبات أوسع تشمل الاستقرار واستعادة الخدمات الأساسية والتمهيد لمسار الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار.

وأكد أنه سيتم الإعلان رسميًا عن آليات التسجيل ومعايير الأولويات ومواعيد السفر عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يضمن التنظيم وتكافؤ الفرص بين المواطنين.

إشادة بالدور المصري

وأشاد شعث بـ“الدور الاستثنائي والمسؤول” الذي اضطلعت به جمهورية مصر العربية، قيادةً وشعبًا، في فتح المعبر في الاتجاهين، مقدمًا الشكر كذلك للوسطاء الذين أسهموا في إنجاز هذا المسار.

أولوية للحالات الإنسانية

وتوقعت اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة أن يوفر فتح المعبر منفذًا حيويًا للحالات الإنسانية، خصوصًا المرضى والجرحى أصحاب التحويلات الطبية للعلاج في الخارج، إلى جانب الطلبة، ولمّ شمل العائلات، وسائر الفئات ذات الاحتياجات الإنسانية.

خلفية المشهد

ومنذ مايو/أيار 2024، تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح، ضمن الحرب المستمرة على غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقبل اندلاع الحرب، كان مئات الفلسطينيين يعبرون يوميًا من وإلى القطاع عبر المعبر في حركة طبيعية، دون تدخل إسرائيلي مباشر في آلية العمل.

وتشير تقارير متطابقة إلى وجود خلاف بين القاهرة وتل أبيب حول أعداد المغادرين والعائدين يوميًا، حيث تطالب إسرائيل بأن يكون عدد المغادرين أكبر، بينما ترفض مصر ذلك خشية محاولات تهجير الفلسطينيين.

وكان من المفترض إعادة فتح المعبر ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بتنفيذ ذلك.

وبحسب المعطيات المتداولة، خلّفت الحرب على غزة عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، ودمارًا واسعًا طال معظم البنية التحتية المدنية، فيما يواصل نحو 2.4 مليون فلسطيني العيش في أوضاع إنسانية كارثية.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى