السودانالمغرب العربي

الجيش السوداني يعلن كسر الحصار عن كادقلي وتكبيد الدعم السريع خسائر كبيرة

أكد الجيش السوداني، الثلاثاء، أنه كبّد قوات قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، خلال كسر الحصار المفروض على مدينة كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد.

وقال الجيش السوداني، في بيان رسمي، إن القوات المسلحة والقوات المساندة لها تمكنت من فتح طريق كادقلي – الدلنج، بعد ما وصفه بـ«ملحمة بطولية سطرتها بعزيمة لا تلين وبأس لا يُقهر»، مشيرًا إلى اندحار عناصر الدعم السريع ومرتزقتها تحت الضربات القاصمة.

وأضاف البيان أن القوات المحاصِرة تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، فيما فرّ من تبقى من عناصرها أمام تقدم الجيش، الذي واصل عملياته لكسر الحصار وفتح الطريق نحو المدينة.

وتعهد الجيش السوداني بالمضي قدمًا في عملياته العسكرية حتى “تطهير البلاد”، مؤكدًا أن قوات الدعم السريع «لن تهنأ بما اغتصبته ولن تنعم بأرض دنستها بجرائمها»، بحسب نص البيان.

ولم يصدر أي تعليق من قوات الدعم السريع حتى الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش.

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، في وقت سابق الثلاثاء، فك الحصار عن مدينة كادقلي، مؤكدًا وصول القوات المسلحة إليها.

وقال البرهان، في تصريح مقتضب من داخل استديوهات تلفزيون السودان بمدينة أم درمان، إن «القوات المسلحة ستصل إلى أي مكان في السودان»، مضيفًا: «نقول للسودانيين مبروك فتح الطريق إلى كادقلي، ومبروك لأهلنا في كادقلي بوصول القوات المسلحة إليهم»، بحسب وكالة الأنباء الرسمية (سونا).

وكانت قوات الدعم السريع، إلى جانب حليفتها الحركة الشعبية/ شمال، قد فرضت حصارًا على كادقلي منذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب في 15 أبريل/ نيسان 2023.

ويأتي هذا التطور بعد نحو أسبوع من فك الجيش الحصار عن مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، عقب حصار استمر قرابة عامين فرضته قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال.

ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال، غرب، جنوب) اشتباكات عنيفة، في وقت تسيطر فيه قوات الدعم السريع على مراكز ولايات دارفور الخمس غرب البلاد، بينما يفرض الجيش سيطرته على أغلب مناطق الولايات الأخرى، بما فيها العاصمة الخرطوم.

ومنذ اندلاع الحرب في عام 2023، تسبب الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، على خلفية الخلاف حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، شملت مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص، ووقوع مناطق واسعة في دائرة المجاعة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى