
وصلت دفعة ثانية من الفلسطينيين، صباح الثلاثاء، إلى الجانب المصري من معبر رفح البري، في إطار الإجراءات الجارية لعودتهم إلى قطاع غزة، وذلك بعد إعادة تشغيل المعبر بالاتجاهين بشكل محدود ومقيّد للمرة الأولى منذ مايو/أيار 2024.
وأظهرت لقطات مصوّرة بثها الإعلام المصري وصول الفلسطينيين إلى البوابة المصرية للمعبر، دون دخولهم الفوري إلى قطاع غزة، حيث خضعوا لإجراءات تنظيمية تمهيدًا لعبورهم إلى الجانب الفلسطيني.
ولم تُعلن تفاصيل رسمية بشأن أعداد العائدين ضمن الدفعة الثانية، في وقت تتواصل فيه ترتيبات العبور وفق آلية مقيدة تخضع لتنسيق أمني وإجرائي مشدد.
وفي وقت سابق فجر الثلاثاء، دخل 12 فلسطينيًا إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، بينهم 9 نساء و3 أطفال، حيث وصلت الحافلة التي تقلّهم إلى مستشفى ناصر في مدينة خان يونس جنوب القطاع، بمرافقة مركبات تابعة للأمم المتحدة.
وكان من المتوقع أن تشمل الدفعة الأولى عودة نحو 50 فلسطينيًا، إلا أن العدد الفعلي الذي دخل القطاع جاء أقل من التقديرات المعلنة، في ظل القيود المفروضة على تشغيل المعبر.
وبدأ تشغيل معبر رفح من الجانب الفلسطيني، الاثنين، للمرة الأولى منذ نحو عامين، لكن ضمن نطاق محدود ووفق قيود مشددة، بعد توقف طويل فرضته التطورات الميدانية والحرب الإسرائيلية على غزة.
وقبل اندلاع حرب الإبادة، كان المعبر يشهد حركة طبيعية يومية، حيث يغادر ويدخل مئات الفلسطينيين دون قيود، بإشراف وزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، ودون تدخل إسرائيلي مباشر.
وتشير معطيات متداولة إلى وجود خلافات بشأن آلية التشغيل الحالية، لا سيما حول أعداد المغادرين والعائدين يوميًا، في ظل إصرار مصري على منع أي ترتيبات قد تُفسَّر كتمهيد لتهجير الفلسطينيين خارج قطاع غزة.
وكان من المفترض إعادة فتح المعبر بالكامل خلال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلا أن إسرائيل تنصلت من تنفيذ هذا البند.
وبدعم أمريكي، أسفرت حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة عن سقوط نحو 72 ألف قتيل فلسطيني، وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار طال قرابة 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.







