شبكة أطباء السودان: مقتل 8 مدنيين بينهم 5 أطفال بقصف مسيّرة على مركز صحي في كادقلي

أعلنت شبكة أطباء السودان، الثلاثاء، مقتل 8 مدنيين، بينهم 5 أطفال و3 نساء، وإصابة 11 آخرين، جراء قصف نفذته طائرة مسيّرة تابعة لـ**قوات الدعم السريع** استهدف مركزًا صحيًا بمدينة كادقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان جنوبي السودان.
وقالت الشبكة، في بيان، إن «مسيّرة تتبع لقوات الدعم السريع استهدفت مركز الشرتاي الصحي في حي حجر النور بمدينة كادقلي»، ما أسفر عن سقوط الضحايا، إضافة إلى أضرار جسيمة لحقت بالمرفق الصحي.
وأضاف البيان أن الطائرة المسيّرة استهدفت أيضًا حي كلبا بالمدينة، دون تسجيل إصابات بشرية.
وشددت الشبكة على أن استهداف المرافق الصحية والعاملين فيها «يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وكافة المواثيق التي تكفل حماية المدنيين والمنشآت الطبية»، محمّلة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن الهجوم.
وطالبت الشبكة بوقف فوري لكافة الاعتداءات على المرافق الصحية، وضمان حماية المدنيين والعاملين في القطاع الطبي، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى ممارسة ضغوط حقيقية لوقف هذه الانتهاكات، وتأمين وصول الإمدادات الطبية والإنسانية دون عوائق.
ولم يصدر تعليق من قوات الدعم السريع حتى الساعة 15:05 بتوقيت غرينتش، في وقت تواجه فيه هذه القوات اتهامات حكومية ومن منظمات إقليمية ودولية باستهداف المدنيين وارتكاب انتهاكات واسعة بحقهم.
تطورات ميدانية
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان عن تمكن الجيش السوداني من فك الحصار المفروض على مدينة كادقلي، والذي كانت قد فرضته قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية/شمال منذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
وجاء ذلك بعد نحو أسبوع من إعلان الجيش فك الحصار عن مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان، عقب حصار استمر قرابة عامين.
ومنذ أكتوبر 2025، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال، غرب، جنوب) اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في ظل تصعيد عسكري متواصل.
وتسيطر قوات الدعم السريع على جميع عواصم ولايات إقليم دارفور الخمس غرب البلاد من أصل 18 ولاية، بينما يفرض الجيش سيطرته على غالبية الولايات الأخرى في الشمال والشرق والوسط والجنوب، بما فيها العاصمة الخرطوم.
ويأتي هذا الصراع في سياق الحرب المستمرة منذ 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، على خلفية الخلاف بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، وهو نزاع أسفر عن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص، وتفشي المجاعة في عدة مناطق من البلاد.


