العالم العربي

قطر: اتصالات إقليمية مكثفة لخفض التصعيد والعودة إلى الحلول الدبلوماسية

قالت دولة قطر، الثلاثاء، إن الاتصالات الإقليمية مستمرة وبوتيرة مرتفعة، بهدف خفض حدة التصعيد والتوتر في المنطقة، والعمل على الوصول إلى حلول دبلوماسية تفضي إلى العودة لمسار المفاوضات.

جاء ذلك في إحاطة رسمية قدمها المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي أسبوعي، نقل وقائعه تلفزيون قطر الحكومي.

وأوضح الأنصاري أن «التواصل الإقليمي عالٍ جدًا بشأن محاولات خفض التوتر في المنطقة، وضمان عدم العودة إلى التصعيد»، مؤكدًا أن هذه الاتصالات «تجري في إطار التحول نحو الحلول الدبلوماسية والعودة للمفاوضات، بما في ذلك الحديث عن أي لقاءات مستقبلية محتملة».

توتر متصاعد مع إيران

وأشار المتحدث القطري إلى أن المنطقة تشهد في الآونة الأخيرة تصاعدًا في الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على إيران، بالتزامن مع احتجاجات شعبية اندلعت داخل إيران أواخر ديسمبر الماضي، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

وتتهم طهران واشنطن بالسعي، عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى خلق ذريعة للتدخل الخارجي وصولًا إلى تغيير النظام، متوعدة برد «شامل وغير مسبوق» على أي هجوم يستهدفها، حتى وإن كان «محدودًا»، وفق تصريحات وتسريبات أمريكية.

في المقابل، تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.

غزة ومعبر رفح

وفيما يتعلق بقطاع غزة، قال الأنصاري إن «الجهود الدولية مستمرة لضمان فتح معبر رفح بشكل كامل، وضمان مرور المساعدات الإنسانية».

وبشكل محدود وتحت قيود إسرائيلية مشددة، بدأ في 2 فبراير الجاري تشغيل معبر رفح بين مصر وقطاع غزة، للمرة الأولى منذ نحو عامين.

وكان من المفترض، وفق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، أن يعبر إلى القطاع 50 فلسطينيًا، وإلى مصر 50 مريضًا برفقة شخصين لكل حالة، إلا أن اليوم الأول شهد دخول 12 فلسطينيًا فقط إلى غزة، وخروج 8 أشخاص منها.

وقبل حرب الإبادة الإسرائيلية، كان مئات الفلسطينيين يعبرون يوميًا من وإلى القطاع عبر المعبر في حركة طبيعية، تحت إشراف وزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون إخضاعهم لتحقيقات قاسية من الجيش الإسرائيلي ومليشياته.

وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن استشهاد نحو 72 ألف فلسطيني، وإصابة أكثر من 171 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى تدمير نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى