نتنياهو يؤكد لواشنطن رفض مشاركة السلطة الفلسطينية في إدارة غزة ويشدد على نزع سلاح حماس

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو موقف حكومته الرافض لأي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة، مؤكدًا أن السلطة «لن تكون جزءًا من إدارة القطاع بأي شكل من الأشكال»، وذلك خلال لقائه المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الاجتماع عُقد في القدس بحضور قادة الأجهزة الأمنية، وناقش ملفات غزة وإيران والتطورات الإقليمية. وأوضح البيان أن نتنياهو شدد على «المطلب القاطع بنزع سلاح حركة حماس وتجريد قطاع غزة من السلاح، واستكمال أهداف الحرب قبل الشروع في إعادة إعمار القطاع».
وأضاف البيان أن نتنياهو أكد صراحة رفضه مشاركة السلطة الفلسطينية في إدارة غزة، في موقف يأتي على خلفية انتقادات داخلية من المعارضة الإسرائيلية عقب إعادة فتح معبر رفح تجريبيًا الأحد في الاتجاهين، ومشاركة السلطة الفلسطينية فعليًا في إدارته.
وتواصل إسرائيل، بدعم أمريكي، خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، ما أسفر – بحسب معطيات فلسطينية – عن مقتل 526 فلسطينيًا منذ بدء سريانه، إلى جانب منع إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية إلى القطاع، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعًا إنسانية وُصفت بالكارثية.
وبحسب البيانات المتداولة، خلفت الحرب الإسرائيلية على غزة، التي بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، نحو 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلًا عن دمار طال قرابة 90% من البنية التحتية المدنية.
الملف الإيراني
وفي ما يتعلق بإيران، نقل البيان عن نتنياهو قوله إنه أبلغ ويتكوف قبل لقائه المرتقب مع ممثلين إيرانيين، بأن طهران «أثبتت مرارًا أنه لا يمكن الوثوق بتعهداتها»، وفق ادعائه.
وأفادت هيئة البث العبرية بأن الاجتماع الموسع، الذي ضم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ورئيس الأركان إيال زامير، ورئيس جهاز الموساد ديفيد بارنياع، استمر لنحو ثلاث ساعات ونصف.
ونقلت القناة 14 العبرية عن مصدر عسكري قوله إن الجانب الإسرائيلي حذّر الأمريكيين من أن إيران «ستنتهك أي اتفاق»، معتبرًا أن طهران لن تتخلى عن برامجها النووية والصاروخية، وأنها تسعى لكسب الوقت عبر نقل أسلحة هجومية إلى مواقع سرية، على حد تعبيره.
وتطالب إسرائيل بأن تشمل أي محادثات أمريكية–إيرانية البرنامج الصاروخي الإيراني ودعم طهران لفصائل في المنطقة، وليس الملف النووي فقط.
وفي المقابل، تعتبر إيران أن الولايات المتحدة تستخدم العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات الداخلية، لتوفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولًا إلى تغيير النظام، مؤكدة استعدادها للرد بـ«رد شامل وغير مسبوق» على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان محدودًا، وفق تصريحات إيرانية سابقة.






