
اهتمام مفاجئ من الحكومة ومن المجالس النيابية بقضية الكلاب الضالة، وهو اهتمام محمود لا شك في ذلك فللحيوان الحق في حياة كريمة.
وبدأت المحليات في تخصيص أراضٍ لإيواء الكلاب، وهذا جميل، ولكن المدن والقرى بها مواطنون لا يجدون سقفًا يسترهم ولا بطانية تدفيهم، ولا دورة مياه بسيطة يقضون فيها حاجاتهم.
الحكومة والنواب يهتمون بالكلاب وهذا جيد،
ولكن ألا نستحق نحن -أصحاب المعاشات- بعض هذا الاهتمام كالكلاب؟!
لا أقول: نحن أولى من الكلاب، لكن فقط نحتاج معاملة الكلاب، يحتاج بعضنا لمكان يأويه كالكلاب، يحتاج معظمنا لعلاج كالكلاب، يحتاج معظمنا لطعام كالكلاب، نحن نذهب للتأمين الصحي فلا نجد معاملة الكلاب، بعد أن دفعنا مستقطعات من مرتباتنا ولم نجدها كالكلاب.
هل يستطيع أحد العيش ب 5025 جنيهًا شهريًا بعد قضاء أكثر من 35 سنة معلمًا في وزارة التربية والتعليم؟!، إلا نستحق نحن -أصحاب المعاشات- الحصول على الحد الأدنى للمرتبات لمن هم على أدنى الدرجات الوظيفية طبقًا لقرار رئيس الوزراء رقم 2594 لسنة 2025 والذي يبدأ ب 7000 جنيهًا للدرجة السادسة؟! فهل التفتت الحكومة ونوابها لكلاب المعاشات كما التفتوا للكلاب الضالة؟!
لقد أممت الحكومة مدخراتنا وحصلت عليها دون فوائد وضختها في مشروعاتها الفاشلة دون عائد، الحكومات المتعاقبة تتعامل مع أموال التأمينات والمعاشات كورثة أمهاتها وتولي عليها موظفين يحصلون على ملايين الجنيهات ونحن نتضور جوعًا.
فنحن نحصل على أحكام قضائية ولا تنفذ، ولا نستطيع استثمار أموالنا وننظر إليها وهي تبدد ولا نستطيع الشكوى.
للحكومة ونوابها؛ نحن أولى من الكلاب







