العالم العربي

تسجيل صوتي من ملفات إبستين يكشف حديثًا مع إيهود باراك عن “جودة المهاجرين” إلى إسرائيل

كشف تسجيل صوتي غير مؤرخ، نُشر ضمن أحدث دفعة من وثائق ملفات الملياردير الأمريكي جيفري إبستين، عن محادثة بينه وبين رئيس وزراء إسرائيل الأسبق إيهود باراك، تناولت ما وصفه الأخير بـ“جودة المهاجرين” إلى إسرائيل.

وبحسب ما أوردته صحيفة جيروزاليم بوست، يتضمن التسجيل حديثًا لباراك قال فيه إن إسرائيل “قادرة على استيعاب مليون مهاجر إضافي بسهولة من الدول الناطقة بالروسية”، مضيفًا أن “الكثيرين سيتقدمون بطلبات الهجرة وسيتأقلمون تحت الضغط الاجتماعي”.

وأوضح باراك، وفق التسجيل، أن السلطات الإسرائيلية “يمكن أن تكون أكثر انتقائية مما كانت عليه في موجات الهجرة السابقة”، في إشارة إلى الهجرات القادمة من دول الاتحاد السوفيتي السابق، قائلًا: “لقد قبلوا كل من جاء لإنقاذ الناس، الآن يمكننا أن نكون انتقائيين”.

وأضاف أن إسرائيل باتت “قادرة على التحكم في جودة الوافدين الجدد بشكل أكثر فعالية مما كانت عليه في العقود الماضية”، معتبرًا أن “الضرورة قد تخلق مرونة”.

وتعود بدايات الهجرة الجماعية لليهود من الاتحاد السوفيتي إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي، عقب قرار حكومة ميخائيل غورباتشوف فتح الحدود والسماح لليهود بالمغادرة، في ظل اقتراب انهيار الاتحاد السوفيتي. ووفق تقديرات، هاجر بين عامي 1989 و2006 نحو مليون يهودي سوفيتي، بينهم أزواج وأقارب غير يهود، كما ينص قانون “العودة” الإسرائيلي.

وفي تعليق على نشر التسجيل، نقلت الصحيفة عن الحاخام الأكبر السابق لموسكو بنحاس غولدشميت قوله على منصة “إكس”: “أنا سعيد لأننا أوقفنا هذه المبادرة المجنونة عندما كنتُ الحاخام الأكبر لموسكو”، مضيفًا: “لم أكن أعلم حينها أنها نوقشت مع إبستين”.

وأشارت “جيروزاليم بوست” إلى أن علاقة باراك بإبستين خضعت لتغطية إعلامية واسعة، إذ التقى الرجلان عدة مرات في عامي 2015 و2016، بعد سنوات من الإدانة الأولى لإبستين، كما التُقطت صور لباراك أثناء دخوله منزل إبستين في مانهاتن بالولايات المتحدة.

ولم يرد باراك، بحسب الصحيفة، على طلبها التعليق على التسجيل الصوتي.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة العدل الأمريكية الأسبوع الماضي نشر الدفعة الثانية من ملفات إبستين، والتي تضم نحو 3.5 ملايين ملف، ليرتفع إجمالي الوثائق المنشورة إلى أكثر من 6 ملايين.

ويأتي ذلك في إطار الجدل المتجدد حول سياسات الهجرة الإسرائيلية، إذ أُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة، وتسمح منذ ذلك الحين لليهود حول العالم بالهجرة إليها والحصول على جنسيتها فورًا، فيما تواصل منع تطبيق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، الذي ينص على عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم وممتلكاتهم التي هُجّروا منها عام 1948.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى