غانتس يدعو لاجتياح ما تبقى من غزة وتجاوز “الخط الأصفر” بذريعة نزع سلاح حماس

دعا زعيم حزب “أزرق أبيض” الإسرائيلي بيني غانتس، الخميس، إلى اجتياح ما تبقى من قطاع غزة وتجاوز ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”، بزعم نزع سلاح حركة حماس، وذلك عقب إتمام استعادة الأسرى الإسرائيليين.
وقال غانتس، في تدوينة على منصة “إكس”، إن “الوقت قد حان لتجاوز الخط الأصفر”، في إشارة إلى الخط المنصوص عليه في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والذي يفصل بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي شرقي القطاع—التي تشكل نحو 53% من مساحته—والمناطق المسموح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربًا.
وأشار غانتس إلى أن المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية المتعلقة بقطاع غزة دخلت حيز التنفيذ منتصف يناير/ كانون الثاني، رغم مطالبة إسرائيل بتأجيلها. وتتضمن هذه المرحلة إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح بين غزة ومصر، وتنفيذ انسحاب إسرائيلي إضافي داخل القطاع، بما يتيح إطلاق عملية إعادة الإعمار، إلى جانب ملف نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.
وفي هذا السياق، دعا غانتس إلى “عمل عسكري” داخل المناطق التي يتحرك فيها الفلسطينيون بزعم أنها “خاضعة لسيطرة حماس”، معتبرًا أنه “لا يوجد أي تقدم يُذكر” في موافقة الحركة على نزع سلاحها، وفق تعبيره.
وقارن غانتس بين الأوضاع في غزة وما يجري في جنين شمالي الضفة الغربية، حيث تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية، قائلًا إن “حكم خان يونس لا يختلف عن حكم جنين”، على حد وصفه، مضيفًا أنه “لا يمكن منح حماس حصانة تتجاوز الخط الأصفر، ولا يمكن القبول بسيطرتها على نصف قطاع غزة”، زاعمًا أنها “تعيد بناء حكمها”.
وادعى زعيم “أزرق أبيض” أن حماس “لن تتخلى عن سلاحها أو عن السلطة طواعية”، داعيًا إلى “تفكيكها”، ومشيرًا إلى أن عودة الأسرى الإسرائيليين، أحياءً وأمواتًا، تعني—وفق قوله—أن “وقت العمل قد حان”.
وفي 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت إسرائيل استعادة رفات الأسير الأخير في غزة، الشرطي ران غويلي، الذي استخدمته تل أبيب ذريعةً لعدم تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن القطاع.
وتتماهى تصريحات غانتس مع مواقف اليمين المتطرف في إسرائيل، وعلى رأسهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الداعين إلى توسيع العمليات العسكرية في غزة.
ولم يصدر تعليق فوري من إسرائيل أو الولايات المتحدة أو حركة حماس على تصريحات غانتس.
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار أنهى حرب إبادة جماعية بدأت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، وأسفرت عن نحو 72 ألف قتيل وأكثر من 171 ألف جريح من الفلسطينيين، فضلًا عن دمار واسع طال قرابة 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة، فيما قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.







