واشنطن تضغط لتوسيع استخدام معبر رفح وإدخال المساعدات والبضائع إلى غزة

قالت صحيفة هآرتس العبرية، الخميس، إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا على إسرائيل من أجل توسيع نطاق استخدام معبر رفح ليشمل إدخال البضائع والمساعدات الإنسانية، وعدم الاكتفاء بمرور أعداد محدودة من الفلسطينيين.
وبحسب مصدر مطّلع نقلت عنه الصحيفة، فإن واشنطن تسعى بشكل جدي لتفعيل المعبر على نحو أوسع، موضحًا أن وزارة الخارجية الأمريكية تضغط مباشرة لتحقيق هذا الهدف، في ظل ما وصفه بـ«الاختناق» القائم نتيجة اعتماد المساعدات والبضائع بشكل أساسي على معبر كرم أبو سالم.
اختناق الإغاثة يعرقل إعادة الإعمار
وأوضح المصدر أن استمرار مرور الإمدادات عبر كرم أبو سالم يعيق حتى أبسط جهود إعادة الإعمار، مؤكدًا أن تفعيل رفح لنقل البضائع والمعدات أمر بالغ الأهمية. وطرح تساؤلًا حول المدة التي سيتمكن فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من تأخير الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين تل أبيب وحركة حماس.
ترتيبات أمنية أمريكية محتملة
وأشارت الصحيفة إلى أن شركة أمن أمريكية تُجري محادثات مع السلطات الأمريكية والإسرائيلية بهدف تأمين المعبر في حال نجحت الضغوط الأمريكية، لكنها رجّحت عدم حدوث ذلك قبل التوصل إلى صيغة تفاهم مع حماس بشأن ملف نزع السلاح.
ونقلت عن مصدر إسرائيلي قوله إن تل أبيب تُبدي ثقة أكبر بالقوات الأمريكية المتعاقدة مقارنةً بالمصريين أو الأوروبيين أو الفلسطينيين، في ما يتعلق بمنع التهريب، لافتًا إلى وجود محاولات من شركات عسكرية خاصة أخرى للدخول على خط الملف دون تفاصيل إضافية.
فتح محدود وقيود مشددة
وكانت إسرائيل قد سمحت، الاثنين، بفتح معبر رفح بشكل محدود للغاية وتحت قيود صارمة، شملت مضايقات للفلسطينيين. وبموجب التعليمات الإسرائيلية، يُسمح فقط لمن غادروا غزة بعد اندلاع الحرب بالعودة إلى القطاع.
وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل احتلت المعبر في مايو/أيار 2024، ما غيّر آلية عمله بالكامل.
ما قبل الحرب وما بعدها
وقبل حرب الإبادة، كان مئات الفلسطينيين يغادرون ويعودون يوميًا عبر المعبر في حركة طبيعية، بإدارة وزارة الداخلية في غزة والجانب المصري، دون تدخل إسرائيلي. ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار—الذي بدأ سريانه في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025—نصّ على إعادة فتح المعبر في مرحلته الأولى، فإن إسرائيل تنصّلت من تنفيذ ذلك.
حصيلة إنسانية كارثية
وخلال عامين من الإبادة الإسرائيلية في غزة، قُتل نحو 72 ألف فلسطيني وأُصيب أكثر من 171 ألفًا، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما طال الدمار نحو 90% من البنية التحتية المدنية، وفق تقديرات متداولة.




