وثائق إبستين تكشف: محاميه دافع سابقًا عن فتح الله غولن

كشفت وثائق رسمية متعلقة بالملياردير الأمريكي جيفري إبستين، المتورط بإدارة شبكة دعارة واستغلال جنسي للقاصرات، أن محاميه ريد وينغارتن سبق أن تولّى الدفاع عن زعيم تنظيم “غولن” الإرهابي فتح الله غولن في الولايات المتحدة.
وجاء الكشف عقب إعلان نائب وزير العدل الأمريكي تود بلانش، يوم الجمعة، إتاحة أكثر من 3 ملايين وثيقة للرأي العام، في إطار التحقيقات المرتبطة بفضائح إبستين، الذي عُثر عليه ميتًا داخل محبسه في نيويورك عام 2019 أثناء احتجازه.
رسالة قانونية تكشف طبيعة التمثيل
ومن بين الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية رسالة مؤرخة في يوليو/تموز 2019 وموقّعة من وينغارتن، تُظهر أن شركة المحاماة التي يعمل لديها كانت تتولى تمثيل إبستين.
وتبدأ الرسالة بعبارة: «نمثل جيفري إبستين في الموضوع المشار إليه أعلاه، ونكتب هذه الرسالة للمطالبة بالحفاظ على الوثائق الواردة أدناه وتقديمها»، قبل أن تسرد تفاصيل الطلبات القانونية ذات الصلة.
وفي ختامها، كتب وينغارتن: «يرجى إعلامنا بما إذا كانت الحكومة ستستجيب للطلبات المذكورة أعلاه، حتى يتمكن السيد إبستين من تحديد ما إذا كان من الضروري اللجوء إلى إجراءات قضائية»، مضيفًا: «نحتفظ بحقنا في طلب مزيد من المعلومات والتفاصيل الإضافية وفقًا لتطورات القضية».
دفاع سابق عن غولن
وتُظهر الوثائق أن وينغارتن كان قد تولّى الدفاع عن فتح الله غولن في الولايات المتحدة، ونفى آنذاك مزاعم ارتباط موكله بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا عام 2016. كما أشار إلى مخاوف تتعلق بأمن غولن، مؤكدًا مناقشة احتمال طلب مساعدة من السلطات الأمريكية بهذا الشأن.
ويُذكر أن غولن، زعيم تنظيم “غولن” الإرهابي المتورط بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في يوليو/تموز 2016، توفي في بنسلفانيا في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2024، وفق مصادر مقرّبة منه.
خلفية قضية إبستين
ويُعد جيفري إبستين رجل أعمال أمريكي اتُّهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عامًا. وقد شكّل العثور عليه ميتًا في زنزانته عام 2019 واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة.
وضمّت ملفات القضية أسماء عدد من الشخصيات العالمية البارزة، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والأمير البريطاني الأمير أندرو، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، إضافة إلى المغني الراحل مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.
ويُتوقع أن تثير الوثائق الجديدة موجة إضافية من الجدل القانوني والسياسي، مع استمرار مراجعة ملايين الصفحات التي كُشف عنها حديثًا.





