العالم العربيالمغرب

المغرب يواصل إجلاء عشرات الآلاف من السكان بسبب الفيضانات بمشاركة الجيش

تواصل السلطات في المغرب عمليات إجلاء واسعة للسكان من عدة أقاليم متضررة من الفيضانات والسيول، وسط مشاركة وحدات من الجيش في جهود الإنقاذ، مع استمرار هطول أمطار غزيرة تُعقّد المهام الميدانية.
وتشمل التدخلات مناطق في شمال وغرب البلاد، حيث تتوسع رقعة السيول وتُسجَّل أعلى درجات الخطورة في عدد من الأقاليم.

وتتركز الفيضانات بشكل خاص في أقاليم العرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان شمالاً، والقنيطرة غرباً، حيث تشهد مدن عدة، أبرزها القصر الكبير، ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب المياه منذ 28 يناير/ كانون الثاني، نتيجة امتلاء سد واد المخازن وبلوغ سعته 140 بالمئة للمرة الأولى، ما أدى إلى فيضان وادي اللوكوس.

وأعلنت وزارة الداخلية إجلاء أكثر من 143 ألف شخص من الأقاليم الأربعة في إطار تدخلات وقائية لحماية الأرواح، بينهم نحو 110 آلاف و941 شخصاً من إقليم العرائش وحده. كما جرى إجلاء 16 ألفاً و914 شخصاً من القنيطرة، و11 ألفاً و696 شخصاً من سيدي قاسم، و3 آلاف و613 شخصاً من سيدي سليمان.

وأكدت الوزارة أن عمليات الإجلاء المتدرج ما تزال متواصلة وفق مقاربة تراعي درجات الخطورة وحجم الأضرار المحتملة، مع تسخير مختلف الوسائل اللوجستية لضمان نقل المتضررين وتأمين إقامتهم المؤقتة.

من جانبه، أكد متحدث الحكومة مصطفى بايتاس أن الفيضانات لم تسفر عن ضحايا بشرية حتى الآن، في وقت تواصل فيه السلطات رفع درجة الجاهزية تحسباً لأي تطورات مرتبطة باستمرار التساقطات.

ويأتي ذلك بعد حادثة سابقة شهدتها مدينة آسفي في ديسمبر/ كانون الأول 2025، حين أسفرت سيول عن مصرع 37 شخصاً، ما يسلط الضوء على خطورة الظواهر المناخية المتطرفة وضرورة تعزيز إجراءات الوقاية والاستجابة السريعة.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى