سوريا والسعودية وقطر تبحث تعزيز التعاون الثقافي على هامش افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب

بحثت سوريا والسعودية وقطر سبل تعزيز التعاون الثقافي وتطوير الروابط العربية المشتركة، وذلك على هامش افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب، في خطوة تعكس عودة النشاط الثقافي العربي إلى العاصمة السورية بعد مرحلة سياسية مفصلية.
وجاء ذلك خلال لقاء عقد في دمشق، جمع أسعد الشيباني وزير الخارجية السوري، مع بدر بن فرحان وزير الثقافة السعودي، و**عبد الرحمن بن حمد** وزير الثقافة القطري، بحسب ما أفادت به القناة الرسمية السورية صباح الجمعة.
وأكدت القناة أن اللقاء حضره أيضًا وزير الثقافة السوري محمد صالح، ووزير الإعلام حمزة المصطفى، حيث جرى بحث آفاق التعاون الثقافي العربي المشترك، ودور الثقافة في تعزيز التقارب بين الشعوب العربية.
وكانت دمشق قد شهدت، الخميس، افتتاح معرض دمشق الدولي للكتاب، وهو الأول منذ سقوط نظام الأسد، وذلك بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع، في فعالية ثقافية وُصفت بأنها تحمل دلالات رمزية على مرحلة جديدة تشهدها البلاد.
وفي كلمته خلال حفل الافتتاح الذي أُقيم في قصر المؤتمرات، قال الشرع إن «البشرية دأبت على البحث عن الحقيقة، وكلما زادت معرفة المرء زاد وعيه، وكلما زاد وعيه زادت حاجته إلى العلم»، معتبرًا أن معرض الكتاب يمثل «عودة حميدة وانطلاقة ثمينة بعد تحرير سوريا بأكملها».
وأضاف الرئيس السوري: «معرض الكتاب اليوم هو رسالة أمل، أسعدكم الله ومدكم بالعلم والمعرفة»، في إشارة إلى الدور المحوري للثقافة في بناء المجتمعات خلال مرحلة ما بعد الصراعات.
ويُعد المعرض من أعرق وأكبر المعارض الثقافية عربيًا ودوليًا، حيث فُتح أمام الجمهور اعتبارًا من الجمعة، على أن يستمر حتى 16 فبراير/ شباط الجاري، تحت شعار: «تاريخ نكتبه.. تاريخ نقرأه».
وتنظم وزارة الثقافة السورية المعرض للمرة الأولى منذ سقوط نظام الأسد، فيما تشارك السعودية وقطر كضيفتي شرف في دورته الحالية، في دلالة على انفتاح ثقافي عربي متجدد، وإعادة دمج دمشق في المشهد الثقافي العربي والإقليمي.


