نتنياهو يستغل «وثائق إبستين» لمهاجمة إيهود باراك وينفي أي صلة لإبستين بإسرائيل

استغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورود اسم سلفه إيهود باراك ضمن ما عُرف بـ«وثائق إبستين»، لشن هجوم سياسي حاد عليه، معتبرًا أن رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين لم يكن يعمل لصالح تل أبيب، بل إن علاقته بباراك تدحض هذا الادعاء.
وأشارت صحيفة جروزاليم بوست إلى أن علاقات باراك مع إبستين حظيت بتغطية إعلامية واسعة، حيث التقيا عدة مرات عامي 2015 و2016، أي بعد سنوات من الإدانة الأولى لإبستين، كما التُقطت صور لباراك أثناء دخوله منزل إبستين في حي مانهاتن بمدينة نيويورك.
وقال نتنياهو، في أول تعليق له على «وثائق إبستين»، في تدوينة عبر منصة «إكس»:
«لا تشير علاقة جيفري إبستين الوثيقة وغير المألوفة بإيهود باراك إلى أن إبستين كان يعمل لصالح إسرائيل، بل على العكس تمامًا».
وأضاف: «ظل باراك عالقًا في هزيمته الانتخابية التي مُني بها قبل أكثر من عقدين، وسعى لسنوات طويلة، وبشكل قهري، إلى تقويض الديمقراطية الإسرائيلية من خلال التعاون مع اليسار الراديكالي المناهض للصهيونية».
وتابع نتنياهو أن تحركات باراك هدفت إلى «الإطاحة بالحكومة الإسرائيلية المنتخبة»، في إشارة مباشرة إلى حكومته، مضيفًا أن «هوسه الشخصي دفعه إلى الانخراط في أنشطة علنية وسرية لتقويض حكومة إسرائيل، بما في ذلك تأجيج حركات الاحتجاج الجماهيرية، وإثارة الاضطرابات، ونشر روايات إعلامية مضللة».
ويأتي هذا الهجوم في سياق صراع سياسي طويل بين الطرفين، إذ يواصل باراك منذ سنوات انتقاد نتنياهو والدعوة إلى إسقاط حكومته. ووسط عام 2025، انضم باراك إلى نحو 3 آلاف من العاملين في القطاعين الطبي والصحي داخل إسرائيل لتوقيع عرائض تطالب الحكومة بإعادة الأسرى لدى الفصائل الفلسطينية في غزة، حتى لو كان ذلك على حساب وقف الحرب التي اندلعت في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين.
وفي تطور متصل، أعلن تود بلانش، نائب وزير العدل الأمريكي، الجمعة، نشر أكثر من ثلاثة ملايين ملف جديد للرأي العام ضمن التحقيقات المتعلقة بإبستين.
ويُذكر أن إبستين وُجهت له اتهامات بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن دون سن الرابعة عشرة، قبل أن يُعثر عليه ميتًا داخل سجنه في نيويورك عام 2019 أثناء احتجازه.
وضمت ملفات القضية أسماء عدد كبير من الشخصيات العالمية البارزة، من بينها الأمير البريطاني الأمير أندرو، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، والرئيس الحالي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، إلى جانب المغني مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.

