الأمم المتحدة تحذر من تهجير واسع للفلسطينيين في الضفة الغربية وسط تصاعد عنف المستوطنين

حذرت الأمم المتحدة، الخميس، من استمرار تهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة عند “مستويات عالية”، في ظل تصاعد عنف المستوطنين الإسرائيليين واستمرار عمليات الهدم والقيود المفروضة على الوصول.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي، إن أكثر من 900 فلسطيني أُجبروا منذ مطلع عام 2026 على ترك منازلهم في الضفة الغربية، موضحًا أن ذلك يعود غالبًا إلى “عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول من خلال عمليات الهدم”.
وأضاف دوجاريك أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا وثّق، خلال الفترة الممتدة بين 20 يناير/ كانون الثاني الماضي والاثنين الفائت، أكثر من 50 هجومًا شنّها مستوطنون إسرائيليون، أسفرت عن سقوط ضحايا فلسطينيين وإلحاق أضرار مادية، أو كليهما.
وأوضح أن الأمم المتحدة تجري “تقييمات أولية للأضرار والاحتياجات في أعقاب هذه الحوادث، من أجل توجيه الاستجابة الإنسانية الأممية”، مشددًا على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني، لا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وفيما يخص قطاع غزة، أشار دوجاريك إلى أن السلطات الصحية أفادت بوقوع عشرات الوفيات والإصابات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مؤكدًا أن أكثر من 18 ألفًا و500 مريض ما زالوا بحاجة إلى علاج متخصص غير متوفر محليًا داخل القطاع.
وأشاد المتحدث الأممي بجهود منظمة الصحة العالمية وشركائها في إجلاء عدد محدود من المرضى والمرافقين عبر معبر رفح إلى مصر، داعيًا في الوقت نفسه إلى إعادة فتح طرق إحالة المرضى إلى الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل عدم التزام إسرائيل بالبروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والمتعلق بإدخال الوقود والمساعدات الإنسانية ومعدات رفع الأنقاض إلى قطاع غزة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد سيطر على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في مايو/ أيار الماضي، ما أدى إلى تشديد الحصار ومنع إدخال المساعدات إلا بكميات شحيحة جدًا، وهو ما فاقم الأوضاع الإنسانية داخل القطاع. ورغم إعادة تشغيل المعبر مؤخرًا، اشتكى فلسطينيون عائدون من مصر من سوء المعاملة والتعرض لمضايقات كبيرة تحت قيود إسرائيلية مشددة.


