العالم العربي

مجموعة الاتصال العربية الإسلامية تؤكد ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ بنوده كاملة

بحث الاجتماع الوزاري لمجموعة الاتصال العربية الإسلامية بشأن قطاع غزة، الجمعة، سبل تثبيت وقف إطلاق النار في القطاع، مؤكدين ضرورة الالتزام بتنفيذ بنوده كاملة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومستدام.

جاء ذلك في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية المصرية عقب مباحثات عقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والأردن والبحرين مع نظيرتهم السلوفينية تانيا فايون في العاصمة السلوفينية ليوبليانا.

وأوضح البيان أن المباحثات جرت بمشاركة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظرائه السعودي فيصل بن فرحان، والأردني أيمن الصفدي، والبحريني عبد اللطيف الزياني، إلى جانب وزير الدولة للشؤون الخارجية بدولة قطر سلطان المريخي.

وأكد الوزراء خلال الاجتماع أهمية تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وفي مقدمتهما الأوضاع في قطاع غزة، مع التشديد على ضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ بنوده كاملة، بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة إلى القطاع.

وأشار البيان إلى أن المساعدات الإنسانية الشحيحة التي وصلت إلى غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة “حماس” وإسرائيل منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لم تنجح في كسر المجاعة أو معالجة آثارها المتفاقمة على السكان المدنيين.

كما تناول الاجتماع الجهود المبذولة لإنجاح خطة السلام التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والدفع نحو أفق سياسي واضح يفضي إلى تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية.

وبحث الوزراء كذلك الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة، حيث أكدوا ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية غير الشرعية، والانتهاكات المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، محذرين من أن هذه الممارسات تدفع نحو تفاقم الأوضاع وتقويض جهود التهدئة.

وذكّر البيان بأن الولايات المتحدة كانت قد أعلنت منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي دخول المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة حيز التنفيذ، رغم مطالبة إسرائيل بتأجيلها، وتشمل الخطة إعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر، وتنفيذ انسحاب إسرائيلي إضافي داخل القطاع، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، إلى جانب نزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية.

وأشاد الوزراء بمواقف سلوفينيا الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وباعترافها الرسمي بالدولة الفلسطينية على أساس حل الدولتين، مشيرين إلى أن سلوفينيا كانت من بين الدول التي اعترفت بفلسطين خلال عام 2024 إلى جانب بربادوس، وجامايكا، وترينيداد وتوباغو، والباهاما، والنرويج، وإيرلندا، وإسبانيا، وأرمينيا.

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء السلوفيني روبرت غولوب قبل أيام أن بلاده لن تشارك في ما يسمى “مجلس السلام”، ردًا على تلقيه دعوة من الرئيس الأمريكي للمشاركة فيه.

وبحسب معطيات فلسطينية، أسفرت الإبادة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 واستمرت عامين عن نحو 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع.

وتجدر الإشارة إلى أن مجموعة الاتصال الوزارية المشتركة بشأن القضية الفلسطينية تشكلت بقرار من القمة العربية الإسلامية الاستثنائية التي عُقدت في العاصمة السعودية الرياض في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، وتضم وزراء خارجية كل من تركيا وفلسطين والأردن وقطر والسعودية ومصر وإندونيسيا ونيجيريا، إضافة إلى الأمينين العامين لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى