ترامب يصف مفاوضات مسقط مع إيران بـ«الجيدة جدًا» ويحذّر: لا سلاح نووي… والعواقب ستكون قاسية

وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجولة الأولى من المفاوضات غير المباشرة بين بلاده وإيران، التي عُقدت في العاصمة العُمانية مسقط، بأنها «جيدة جدًا»، مؤكدًا أن طهران أظهرت رغبة قوية في التوصل إلى اتفاق جديد.
وجاءت تصريحات ترامب، الجمعة، خلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء توجهه من واشنطن إلى فلوريدا، حيث رحّب بانعقاد الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة و إيران في سلطنة عُمان.
وقال ترامب إن المفاوضات جرت بين «ممثلين رفيعي المستوى»، في إشارة إلى فريق التفاوض الأمريكي الذي ضم مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، إلى جانب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
وحذّر الرئيس الأمريكي من أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق «فستكون العواقب قاسية جدًا»، مضيفًا: «الجميع يعرف أوراقه». وأكد رغبته الشديدة في إبرام اتفاق بشروط «مقبولة»، مشددًا في الوقت نفسه على أن «قبل كل شيء، لن يكون هناك سلاح نووي».
وأوضح ترامب أنه لو أبدت طهران، خلال الأشهر الأولى من ولايته الرئاسية الثانية، الموقف الإيجابي نفسه تجاه الشروط المطروحة حاليًا «لكان الاتفاق قد تم منذ وقت طويل»، معتبرًا أن إيران باتت الآن أكثر استعدادًا للتوصل إلى اتفاق مقارنة بالفترات السابقة.
وأشار إلى ضرورة انتظار نتائج المفاوضات، لافتًا إلى أن الطرفين يخططان لعقد جولة جديدة الأسبوع المقبل. وفي سياق متصل، كشف ترامب أن بلاده أرسلت أسطولًا بحريًا كبيرًا إلى المنطقة لمواجهة إيران، موضحًا أن الأسطول سيصل وجهته قريبًا «وسنرى كيف ستسير الأمور»، مع التأكيد على أن الولايات المتحدة ستتخذ الخطوة اللازمة عند الحاجة «دون تسرّع».
وأضاف: «لو تتذكرون فنزويلا، فقد انتظرنا فترة من الوقت ولم نكن على عجلة من أمرنا. لدينا متسع كبير من الوقت. نحن نجري محادثات جيدة جدًا مع إيران».
وكانت المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران قد انتهت، الجمعة، في مسقط، في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين، بالتزامن مع حشد عسكري أمريكي في المنطقة. وترى طهران أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام، وتتوعد بالرد على أي هجوم، حتى لو كان محدودًا.
وتتمسك إيران برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي، فيما يشكل تخصيب اليورانيوم نقطة الخلاف الرئيسية، حيث تطالب واشنطن بوقفه بالكامل وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب خارج البلاد، بينما ترفض طهران إدراج ملفات أخرى، مثل برنامجها الصاروخي أو دعمها لجماعات مسلحة في المنطقة، ضمن أجندة المفاوضات.







