ثقافة وتاريخ

زي النهارده.. وفاة مجدي مهنا (8 فبراير 2008)

يُعدّ الكاتب الصحفي الراحل مجدي مهنا واحدًا من أصحاب البصمة الخاصة في كتابة المقال الصحفي، ونموذجًا للضمير المهني الحي. لم يقايض يومًا على مبادئه، وعُرف بتعففه وابتعاده عن الأهواء، سواء في مقالاته الجريئة أو عبر برنامجه الشهير الذي حمل اسم عموده: «في الممنوع».

وُلد مهنا عام 1957 بقرية سنتماي التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية. وعلى الرغم من قِصر عمره، فإن مسيرته كانت حافلة بالمعارك المهنية والنقابية. انضم مبكرًا إلى جماعة الصحفيين، فالتحق أولًا بمؤسسة روزاليوسف، وظل على قوتها – نظريًا – حتى وفاته، رغم انقطاعه عن الكتابة فيها لسنوات. ثم انتقل إلى جريدة الأهالي، وبعدها إلى جريدة الوفد حيث تقلّد منصب رئيس التحرير.

وتظل تجربته مع «المصري اليوم» علامة فارقة في مسيرته؛ إذ كان من الشهود على ميلاد الجريدة منذ كانت فكرة، وتولّى رئاسة التحرير في محاولة الإصدار الأولى، قبل أن يفضّل لاحقًا دور الكاتب المنتظم. وحين اشتد عليه المرض، وقفت الأقلام إلى جواره؛ ففتحت الجريدة عموده للقراء ليكتبوا إليه رسائل دعم، انتظارًا لعودته إلى عموده المميز.

حرص مهنا على صون خصوصية مرضه، واكتفى بما قاله في عموده:

«لا أرغب في الدخول في تفاصيل حياتي الصحية… المشوار طويل، وعليّ أن أتقبله بنفسٍ راضيةٍ مرضية، وأن أشكر الله في السراء والضراء».

وعُرف الجميع بمرضه الشديد حتى رحل زيّ النهارده في 8 فبراير 2008. وقد أصدرت «المصري اليوم» عقب وفاته كتابًا تذكاريًا ضمّ باقة من أبرز مقالاته، توثيقًا لمسيرة صحفي ظلّ صوته حاضرًا وضميره شاهدًا.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى