النقض تؤجل طعن انتخابات البرلمان لجلسة 4 ابريل القادم
تشهد ساحة التقاضي الانتخابي تطورا جديدا مع تحرك محكمة النقض في ملف طعن انتخابات البرلمان وسط مطالبات قانونية بإعادة فحص النتائج واستجواب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات في واحدة من اكثر القضايا سخونة داخل أروقة القضاء خلال انتخابات مجلس النواب 2025
قررت محكمة النقض تأجيل نظر طعن انتخابات البرلمان إلى جلسة 4 ابريل المقبل وذلك تنفيذا لقرار استجواب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات في خطوة قضائية تعكس حساسية الملف وارتباطه المباشر بصحة العملية الانتخابية وشرعية إعلان النتائج النهائية لمجلس النواب 2025 وتعيد هذه الخطوة ملف طعن انتخابات البرلمان إلى واجهة الاهتمام القانوني بعد تحريك إجراءات جديدة داخل المحكمة
مدت المحكمة في جلستها المنعقدة اليوم السبت اجل الحكم في الطعن رقم 67 لسنة 95 ق المقام على فوز القائمة الوطنية من اجل مصر بقطاع غرب الدلتا في انتخابات مجلس النواب 2025 وذلك لاستجواب طرفي الطعن قبل حجز الدعوى للحكم وهو ما يفتح الباب امام مناقشة موسعة لكافة الدفوع والمستندات المقدمة
تفاصيل مذكرة الطعن امام النقض
اودع نزيه الحكيم وعصام السيد على محمود المحاميان مذكرة الطعن امام محكمة النقض مطالبين فيها ببطلان اعلان فوز القائمة الوطنية من اجل مصر بغرب الدلتا والذي كانت الهيئة الوطنية للانتخابات قد اعلنته في 18 نوفمبر 2025 وشددت المذكرة على ضرورة التصدي لما وصفته بمخالفات جوهرية مست احكام الدستور والقانون
ذكر الطاعنان في صحيفة الطعن بطلان العملية الانتخابية كاملة لوقوعها بالمخالفة لاحكام الدستور والقانون وطالبا اما بإعادة فتح باب الترشح من جديد او اعادة الانتخابات وفقا لما نص عليه الدستور والقانون بما يضمن تكافؤ الفرص وتحقيق المنافسة الحقيقية بين المرشحين وهي مطالب ترتبط مباشرة بجوهر طعن انتخابات البرلمان وتداعياته القانونية
كانت المحكمة الادارية العليا بمجلس الدولة قد احالت الطعن المقدم من المحاميين الى المحكمة الدستورية العليا للطعن بعدم دستورية بعض مواد قانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون مجلس النواب وقانون تقسيم الدوائر الانتخابية وهو مسار مواز يعكس تشابك الاختصاصات القضائية في هذا الملف ويضيف بعدا دستوريا على مسار طعن انتخابات البرلمان
مد اجل الحكم واستجواب الاطراف
قضت محكمة النقض ايضا بمد اجل الحكم في الطعن على فوز القائمة الوطنية من اجل مصر قطاع غرب الدلتا في انتخابات مجلس النواب 2025 وذلك لحين استجواب طرفي الطعن وهي خطوة اجرائية تهدف الى استجلاء الوقائع وتقييم المستندات تمهيدا للفصل في الدعوى على اسس قانونية واضحة
يحمل الطعن رقم 67 لسنة 95 قضائية والمقدم من المحامي نزيه الحكيم عن مرشحين سابقين ضد كل من رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات واخرين مطالبا ببطلان اعلان نتيجة فوز القائمة الوطنية بغرب الدلتا وبطلان الانتخابات وهو ما يجعل القضية واحدة من ابرز ملفات طعن انتخابات البرلمان المطروحة حاليا امام القضاء
يعيد هذا التطور القضائي ترتيب المشهد القانوني لانتخابات مجلس النواب 2025 خاصة مع الجمع بين مساري النقض والدستورية العليا ويؤكد ان الفصل في طعن انتخابات البرلمان لا يقتصر على اجراءات شكلية بل يمتد الى مراجعة تشريعية لنصوص قانونية حاكمة للعملية الانتخابية
يؤكد قرار التأجيل الى جلسة 4 ابريل المقبل ان المحكمة ماضية في استكمال عناصر التحقيق القضائي قبل النطق بالحكم النهائي بما يشمل الاستماع لكافة الاطراف ومراجعة ما ورد في المذكرات القانونية المقدمة وهو ما يضع رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات في قلب جلسات الاستجواب المرتقبة
يبرز الملف الحالي باعتباره نموذجا لتداخل القوانين المنظمة للانتخابات مع رقابة القضاء على سلامة الاجراءات بدءا من اعلان النتائج في 18 نوفمبر 2025 مرورا بالطعن امام الادارية العليا وصولا الى نظر القضية امام محكمة النقض والمحكمة الدستورية العليا في مسار متكامل يعكس ثقل طعن انتخابات البرلمان داخل منظومة العدالة
يختتم المشهد القضائي مرحلته الحالية بانتظار جلسة 4 ابريل التي ستحدد ملامح المرحلة التالية سواء بحجز الدعوى للحكم او اتخاذ قرارات اجرائية جديدة وهو ما يجعل القضية مفتوحة على احتمالات قانونية متعددة في اطار انتخابات مجلس النواب 2025 دون الخروج عن النصوص الدستورية والقانونية الحاكمة







