السيسي يؤكد استمرار نشر قوات مصرية ضمن بعثة حفظ السلام في الصومال

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، إن بلاده ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن بعثة حفظ السلام في الصومال، في إطار التزامها بدعم أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الصومالي حسن شيخ محمود.
وذكر بيان صادر عن الرئاسة المصرية أن السيسي استقبل الرئيس الصومالي في القاهرة، حيث عقد الجانبان لقاءً ثنائيًا أعقبه اجتماع موسع بمشاركة وفدي البلدين، جرى خلاله بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خاصة في المجالات الأمنية والعسكرية.
دعم وحدة الصومال ورفض المساس بسيادته
وخلال المباحثات، شدد السيسي على موقف مصر الداعم لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، محذرًا من أي خطوات قد تأتي على حساب أمن وسيادة الدول، معتبرًا أن مثل هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي.
كما تناول الجانبان سبل تعزيز التعاون في مواجهة الإرهاب، بالاستفادة من الخبرات والإمكانات المصرية، إلى جانب التأكيد على ضرورة تسوية النزاعات الإقليمية بالوسائل السلمية، والعمل على تثبيت السلم والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، وصون مؤسسات الدولة الوطنية ومقدرات الشعوب.
مشاركة مصر في بعثة الاتحاد الإفريقي
وفي المؤتمر الصحفي المشترك، قال السيسي: “تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الإفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدت أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الإفريقية، وحرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال”.
وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر/كانون الأول 2024 اعتزام بلاده المشاركة في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الإفريقي في الصومال، غير أن عملية النشر تأخرت بسبب تحديات تتعلق بتمويل البعثة.
أمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي
وأكد السيسي أن مسؤولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن “تقع حصريًا على عاتق الدول المشاطئة لهما”، مشددًا على أن مصر ستظل شريكًا داعمًا للصومال، وستواصل جهودها لتعزيز أمن واستقرار القرن الإفريقي والبحر الأحمر.
خلفية إقليمية
وتأتي زيارة الرئيس الصومالي إلى مصر في وقت تواجه فيه مقديشو تحديات جيوسياسية تمس أمنها ووحدة أراضيها، خاصة بعد اعتراف إسرائيل بإقليم “أرض الصومال” الانفصالي دولةً ذات سيادة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وهي خطوة قوبلت برفض إقليمي واسع.
وأعربت جامعة الدول العربية عن رفضها لهذه الخطوة، معتبرةً إياها غير قانونية وتشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين. كما جددت الحكومة الصومالية تأكيد التزامها بسيادتها ووحدتها الوطنية، ورفضها القاطع لأي اعتراف بإقليم “أرض الصومال” الذي أعلن انفصاله من جانب واحد عام 1991 دون اعتراف دولي.





