العالم العربيفلسطين

الهلال الأحمر الفلسطيني: مغادرة 44 فلسطينيًا غزة عبر معبر رفح وسط قيود إسرائيلية مشددة

أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الأحد، مغادرة 44 فلسطينيًا قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، الذي يعمل بشكل محدود للغاية، في ظل قيود إسرائيلية مشددة.

وأوضح مدير الإعلام في الجمعية بغزة، رائد النمس، أن المغادرين شملوا 17 مريضًا و27 مرافقًا، مؤكدًا أن فرق الهلال الأحمر تواصل مهام إجلاء المرضى ضمن الجهود الإنسانية لتأمين العلاج خارج القطاع.

إعادة فتح محدودة للمعبر
والاثنين، أعادت إسرائيل فتح الجانب الفلسطيني من المعبر الذي تحتله منذ مايو/أيار 2024، لكن بشكل محدود جدًا وتحت قيود مشددة للغاية. ومنذ استئناف العمل، اقتصرت الحركة على أعداد ضئيلة من الفلسطينيين، وفق معطيات ميدانية.

ولم يشهد المعبر أي حركة يومي الجمعة والسبت ضمن العطلة الأسبوعية، قبل أن يُستأنف العمل فيه بصورة محدودة.

حاجة إنسانية ملحّة
وتشير تقديرات في قطاع غزة إلى أن نحو 22 ألف جريح ومريض يأملون مغادرة القطاع لتلقي العلاج في الخارج، في ظل الوضع الكارثي الذي يعيشه القطاع الصحي جراء الحرب الإسرائيلية.

وفي المقابل، تفيد معطيات شبه رسمية بتسجيل قرابة 80 ألف فلسطيني أسماءهم للعودة إلى غزة، في مؤشر واضح على رفض التهجير والتمسك بالعودة رغم الدمار الواسع.

توقعات لم تتحقق
وكان متوقعًا، بحسب تقارير إعلامية مصرية وعبريّة، أن يعبر يوميًا إلى غزة 50 فلسطينيًا وإلى مصر عدد مماثل من المرضى ومرافقيهم، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن. ووفق التعليمات الإسرائيلية، يُسمح فقط للفلسطينيين بالعودة إلى القطاع إذا كانوا قد غادروه بعد اندلاع الحرب.

شهادات عائدين
وأفادت شهادات فلسطينيين عادوا عبر المعبر—بينهم مسنون وأطفال—بتعرضهم لتحقيقات عسكرية إسرائيلية قاسية، مع تأكيدهم في الوقت ذاته على التمسك بأرضهم ورفض أي محاولات للتهجير.

خلفية
وقبل الحرب، كان مئات الفلسطينيين يغادرون غزة يوميًا عبر المعبر إلى مصر ويعود مئات آخرون في حركة طبيعية، بإشراف وزارة الداخلية في غزة والجانب المصري دون تدخل إسرائيلي. وكان من المفترض إعادة فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لكن إسرائيل تنصلت من ذلك.

وخلّفت الحرب التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين نحو 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.

المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى