حزب الله يعيّن حسين العبد الله مسؤولًا عن وحدة الارتباط والتنسيق خلفًا لوفيق صفا

أعلن حزب الله اللبناني تعيين حسين العبد الله مسؤولًا عن وحدة “الارتباط والتنسيق”، خلفًا للقيادي البارز وفيق صفا، الذي تقدم باستقالته من منصبه، وفق ما أفادت تقارير إعلامية محلية.
وكان صفا قد تولّى رئاسة هذه الوحدة لسنوات طويلة، ولعب خلالها دورًا محوريًا في إدارة علاقات الحزب مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، ما جعله أحد أكثر الشخصيات نفوذًا داخل المشهدين الأمني والسياسي في البلاد.
تأكيد داخلي دون بيان رسمي
ورغم عدم صدور بيان رسمي عن حزب الله حتى الآن، أكد القيادي في الحزب محمود قماطي استقالة صفا من منصبه.
وأشار قماطي، في مقابلة مع قناة “أو تي في” المحلية، إلى التاريخ والدور الكبير الذي اضطلع به صفا خلال فترة تكليفه، موضحًا أنه سينتقل إلى مرحلة أخرى داخل الحزب دون الكشف عن طبيعتها.
خلافات داخلية وتراجع النفوذ
ونقلت وسائل إعلام لبنانية، من بينها قناة “الجديد”، أن استقالة صفا جاءت عقب تقليص صلاحياته، على خلفية خلافات عميقة مع أمين عام الحزب نعيم قاسم وعضو مجلس شورى الحزب محمد رعد.
بدوره، أفاد موقع “لبنان 24” بأن هذه الخطوة تندرج ضمن مراجعة داخلية أوسع تشهدها بنية التنظيم، في إطار ما وصفه بـ“تغييرات ما بعد الحرب”، حيث قرر الحزب إجراء تبديلات في القيادات والمسؤوليات.
وأضاف الموقع أن استمرار صفا في أداء مهامه لم يعد منسجمًا مع الواقع اللبناني الجديد؛ فبعدما كانت كلمته نافذة داخل إدارات الدولة والقضاء في مراحل سابقة، لم يعد مسموحًا له بلعب الدور نفسه في المرحلة الحالية.
سياق أمني وسياسي معقّد
وكان وفيق صفا قد نجا في أكتوبر/تشرين الأول 2024 من محاولة اغتيال إسرائيلية، عقب غارة استهدفت مبنى في قلب العاصمة بيروت.
وخلال الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل على حزب الله، تعرض الحزب لسلسلة اغتيالات طالت قيادات رفيعة، من بينها أميناه العامان السابقان حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، إضافة إلى قادة أمنيين وعسكريين.
قرارات الدولة والسلاح
وفي 5 أغسطس/آب 2025، أقرت الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك ما يمتلكه حزب الله، إلا أن الحزب أكد في أكثر من مناسبة تمسكه بسلاحه، مطالبًا بإنهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة.
كما أعلن الجيش اللبناني، في 8 يناير/كانون الثاني الماضي، أن خطة حصر السلاح حققت أهداف مرحلتها الأولى جنوب نهر الليطاني، ودخلت مرحلة متقدمة.
حصيلة العدوان والانتهاكات المستمرة
وأسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2023 وتحوّل إلى حرب شاملة في سبتمبر/أيلول 2024، عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا آخرين.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، تواصل إسرائيل خرقه يوميًا، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى ودمار واسع، فضلًا عن استمرار احتلالها خمس تلال لبنانية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.





